أباه أخذ نسب قريش عن أبي صالح (١) الذي أخذه بدوره عن عقيل بن أبي طالب (٢).
وروى ابن عساكر أنّ محمّد بن عقيل قدم على أبيه وهو بمكّة فقال : « ما أقدمك يا بني ؟ قال : قدمت لأنّ قريش تفاخرني فأردت أن أعلم أشرف الناس قال : أنا وابن أمّي ثمّ حسبك بسعيد بن العاص » (٣).
هذا ولا نعلم هل أنّ علمه محصور بنسب قريش فقط ، أم بالأحساب والأنساب كلّها ، حيث تراوحت الآراء في ذلك ؟
فعلى سبيل المثال ما ذكره الجاحظ بقوله : « كان عقيل ناسباً عالماً بالأمهات ، بيّن اللسان سديد الجواب ... » (٤).
وقيل : « كان ... نسّابة عالماً بأنساب العرب وقريش » (٥).
وابن حجر وصفه بأنّه : « عالماً بالنسب » (٦).
وحصر بعضهم علمه بنسب قريش فقط ، وهذا ما
أشار إليه البلاذري بقوله : «
وكان من نسّاب قريش وعلماؤها » (٧) ، وابن سعد : « كان عقيل عالماً بنسب
_______________________
قيل : اسمه ذكوان السمان الزيات ، كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة ، تابعي واسع الرواية ، مولى أم هانئ. قيل : إنّه ضعيف ، وله ثلاث أولاد. (ينظر ، المديني : سؤالات / ١١١ ، ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٣ / ٤٥٠ ، السمعاني : الأنساب ٣ / ١٨٥).
(١) ابن النديم : الفهرست / ١٠٧.
(٢) ابن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس. (ابن سعد : الطبقات ٥ / ٣).
(٣) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٢١ / ١١٧.
(٤) الجاحظ : البيان والتبيين ١ / ٣٢٢.
(٥) ابن عنبة : عمدة الطالب / ٣١.
(٦) تقريب التهذيب ١ / ٦٨٤ ، وينظر العلوي : المجدي في أنساب الطالبين / ٨.
(٧) أنساب الأشراف / ٦٩ ، وينظر ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٨.
