قد يتساءل بعضهم من هذه الفتاة ؟ قيل : هي أم مسلم بن عقيل ، علماً أنّ الشهيد مسلم كان في حرب صفين قد بلغ مبلغ الرجال وكان يقاتل في المعركة مع عمّه.
ـ لم يتم الاتّفاق حول موعد محدد لذهاب عقيل ، فقيل : في صفين ، وقيل : بعدها ، وقيل : إنّه أعمى ، وقيل : كان يرى ، هذه المتناقضات تفنّد الآراء القائلة بذهابه ! والصحيح أنّه لم يذهب إلى معاوية إطلاقاً ، وأكثر ما يدحض ذلك هو الكتاب الذي بعثه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام بخصوص غارة الضحاك على الحيرة.
ـ وعن وفاته لم يحدد لها تاريخ معين ، ولم نستطع أن نجزم بوفاته في سنة معينة لعدم توفّر الأدلّة الكافية ، سوى أنّه توفّي في أواخر أيام معاوية ولم يدرك أيام يزيد ، فالأخبار انقطعت عنه في تلك الأثناء ، وما قيل : إنّه آخر إخوته موتاً هو رأي لا يحتمل الصحّة ، بدليل أنّه لم يسجّل له أيّ دور في استشهاد أمير المؤمنين عليهالسلام.
ـ وعن قضية الصلاة عليه واختلاف وقتها عند الغروب أو قبله والاختلاف في اسم الإمام الذي تولّى الصلاة ، فهو أمر مردود ، فالصلاة على الميّت لم تكن محددة بوقت معيّن ، وعن الإمام يلزم وجود الأفضل فبما أنّ إمامين معصومين موجودان ، هما الحسن والحسين عليهماالسلام فإنّ أكبرهما هو من يتولّى الصلاة بدلاً عن فلان وفلان.
ـ وعن موضع قبره لم نهتد إلى ذلك ولم نجد له ذكراً ، سوى التخمين بما أنّه توفّي في المدينة فحتماً سيكون قبره في البقيع مع أبيه وأمّه.
