سعيد ، وبهذا يكون مجموعهم ثمانية فقط.
وهذا يتعارض مع الروايات القائلة بأنّ مجموعهم كان ستة وقيل : تسعة ، كما أوضحناه في محلّه ، إلّا إذا سلّمنا بمقتل محمّد بن عقيل فسيكون تعدادهم تسعة ، وهذا ما يتناغم مع الرواية القائلة بمقتل تسعة.
ـ قيل إنّه ذهب إلى معاوية لدين لزمه ، وهذا قول باطل ومردود ، متخذين من قضية الحديدة المحماة سبباً لذهابه ، ونسب في ذلك حوارات دارت بينهما ، هذه افتراءات لم يكن لها من الصحّة شيء ، وإنّ ما قاله عقيل في حقّ معاوية وأتباعه لم يكن في مجلس معاوية ، وإنّما قاله عندما سأله الناس عن الأحساب والأنساب ؛ لأنّه عالم بالأنساب ، فلو كان عقيل قال ما قال لقطع معاوية لسانه ، فكيف يسمح لأحد أن يتجرّأ على جلسائه بالإساءة ، أو على جدّة معاوية ، وهو أمير الشام ؟! فقد تحدث الحروب عند العرب إذا أُسيء احترام ضيف في بيت مضيفه ، فكيف الأمر إذا كانت الإساءة على جلساء معاوية ؟! ثمّ إنّ عقيلاً ذهب للبحث عن المال حسب ما تذكره المصادر ، ولم يذهب لشتم معاوية ، فلماذا يفعل معه هكذا وهو الذي أوفى دينه وزوّجه من فتاة أُعجب بها حسب قولهم ؟! فالأجدر به أن يشكر معاوية على حسن الصنيع به ، زوّجه وأعطاه المال في آن واحد.
ـ قيل : إنّ مدّة بقائه كان يوماً واحداً حسب زعم إحدى الروايات ، وهذا غير صحيح لأسباب ، منها : أنّ الحديث الذي دار بينهما حديث شهور وليس حديث يوم ، ثمّ كيف استطاع عقيل وهو أعمى أن يعجب بفتاة وهو لم يستطع أن يبصرها ؟! والأدهى من ذلك ، كيف يتم تجهيزها وتزويجها في يوم واحد ؟!
