وانفرد الزركلي برواية مفادها أنّ عقيلاً توفّي في أوّل أيام يزيد ، وقيل : في خلافة معاوية (١) ، ويبدو أنّه استفاد ذلك من رواية السهيلي سالفة الذكر.
ولم نجد من استطاع أن يحدد عمره إلّا ابن أبي الحديد المعتزلي ، حيث أشار إلى ذلك بقوله : « توفّي في خلافة معاوية في سنة خمسين هجرية وعمره ستة وتسعون سنة » (٢).
وعن صلاة الميت التي أقيمت على جنازته ، ومن صلّاها ، ووقت إقامتها صباحاً كانت أم مساءً ؟ فهناك روايتان :
الأولى : منقولة عن الشافعي ، لكن بسند غير تام ، قال : « أخبرنا الثقة من أهل المدينة بإسناد لا أحفظه أنّه صلّى على عقيل بن أبي طالب والشمس مصفرة قبل المغيب قليلاً ، ولم ينتظر به مغيب الشمس » (٣).
والثانية : وردت عند عبد الرزاق عن ابن جريج ، قال : « أخبرني عبد الله بن يسار قال : كنت بالمدينة عند ابن عمر في الفتنة فجاء عبّاس بن سهل ـ رجل من الأنصار ـ فقال : يا أبا عبد الرحمن إنّ عقيل بن أبي طالب قد وضع بباب المسجد وذلك بعد العصر ، فقال : يا بن يسار اُنظر أغابت الشمس ؟ فقال : لا ، فأبى أن يقوم ، فقال : ثمّ رجع إليه ، فقال : اُنظر أغابت الشمس ؟ فنظرت فقلت : لا ، فأبى أن يصلّي عليه ، قال : فذهبوا به فصلّوا عليه وهم يريدون أن يؤمّهم ابن عمر ، وابن الزبير حينئذ بمكة » (٤).
_______________________
(١) الأعلام ٥ / ٤.
(٢) شرح نهج البلاغة ١١ / ٢٥٠.
(٣) كتاب الأم ١ / ٢٥٠ ، ينظر البيهقي : السنن الكبرى ٤ / ٣١.
(٤) المصنف ٣ / ٥٢٤ ، ينظر المارديني : الجوهر ٤ / ٣٦ ، ٣١.
