معين (١) وكذلك العجلي ، وكان رجل صالح يعالج الناس بصيراً بالطب (٢) ، إذاً فهو طبيب لا محدّث ، وقيل : مستقيم الحديث (٣) عابد (٤) ، ومقابل ذلك ورد عند البخاري ما يشير إلى ذمّه ، قال ابن حميد في حديثه : الكناني (٥). وما يضعف الرواية أنّ ابن أبجر تابعي (٦) ، هذا ولم نعلم هل أنّه أدرك أمير المؤمنين عليهالسلام حتّى ينقل عنه ، أم أنّه روى الحديث مرسلاً ؟
وروى البلاذري عن أبي الحسن المدائني عن عليّ بن مجاهد قوله : « إنّ عليّاً عليهالسلام رأى عقيلاً يوماً ومعه تيس (٧) يقوده ، فقال له عليّ عليهالسلام : إنّ أحد الثلاثة لأحمق ، قال : أمّا أنا وتيسي فلا » (٨).
الملاحظ على الرواية أنّ سندها مطعون فيه من جهة عليّ بن مجاهد بن مسلم القاضي الرازي الكابلي ت ١٨٢ هـ كذّاب يضع الحديث ويضع له إسناداً (٩) ، وهو متروك الحديث وليس في شيوخ أحمد أضعف منه (١٠) ، كذّبه يحيى بن الضريس ووثّقه غيره (١١) ، وقد جمع ابن حجر معظم آراء علماء
_______________________
(١) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٥ / ٣٥١.
(٢) العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٠٢.
(٣) ابن حبّان : الثقات ٨ / ٣٧٤.
(٤) ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٦١٥.
(٥) التاريخ الكبير ٥ / ٤١٦.
(٦) النووي : شرح مسلم ٣ / ٤٤.
(٧) الذكر من الماعز إذا تجاوز السنة ، ينظر الخليل : العين ٧ / ٢٨٧ ، الجوهري : الصحاح ٣ / ٩١٠ ، الطوسي : المبسوط ١ / ١٩٩.
(٨) أنساب الأشراف / ٧٢.
(٩) المزّي : تهذيب الكمال ٢١ / ١١٨ ، الأميني : الغدير ٥ / ٢٤٥.
(١٠) العقيلي : الضعفاء ٣ / ٢٥٢ ، ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٧٠٢ ، المباركفوري : تحفة الأحوذي ١ / ١٤٧.
(١١) الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ٢ / ٤٦.
