الجرح والتعديل فيه فقال : « أبو داود عن أحمد كتبت عنه ما أرى به بأساً ، وقال ابن حبّان عن ابن معين : رأيته على باب هشيم ، ولم أكتب عنه شيئاً ما أرى به بأساً وكان صنّف كتاب المغازي ، وقال يحيى بن المغيرة : سمعت يحيى بن الضريس يقول : لم يسمع عليّ بن مجاهد من ابن إسحاق ... وقال : كذّاب ... » (١) ، ومن تصانيفه كتاب في أخبار بني أمية (٢) ، تركه أبو غسان بن زنج ولم يرتضه (٣) ، ويحيى بن معين لم أكتب عنه شيئاً ، ولم يرضه محمّد بن عمرو وتركه (٤) ، فضلاً عن ذلك أنّ الحادثة وقعت في حياة الإمام عليّ عليهالسلام ومنشأ الرواية عليّ بن مجاهد توفّي سنة ١٨٢ هـ ، فمن الذي أخبره بذلك.
وفي رواية الزمخشري ت ٥٣٨ هـ ، قال : « وذكر أنّ عقيلاً أخاه مرّ عليه بعتود يقوده فقال كرّم الله وجهه : إنّ أحد الثلاثة أحمق ، فقال عقيل : أمّا أنا وعتودي فلا » ، وقيل : هذا جاء على سبيل الدعابة (٥).
أورد الزمخشري الرواية من دون سند مكتفياً بالقول وذكر ، وما نعرف ماذا يعني بهذه الكلمة !!
فهو سطر الرواية على شاكلة سابقتها التي استعملت كلمتي كانوا يتكلمون ، وقد نسوا أو تناسوا أنّ هذه رواية تاريخية صحّت أم لم تصحّ ، فالأجدر التحقّق منها قبل ذكرها ، حتّى يتجنّب الآخرون الوقوع في الخطأ ،
_______________________
(١) تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣.
(٢) كحالة : المعجم ٧ / ١٧٥.
(٣) العقيلي : الضعفاء ٣ / ٢٥٢.
(٤) المزّي : تهذيب الكمال ٢١ / ١١٨ ، ينظر السمعاني : الأنساب ٥ / ٥ ، الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ٢ / ٤٦.
(٥) الفائق ٣ / ٢٠٤.
