حنين
أيّدت بعض المصادر حضوره في معركة حنين ، وفي ذلك روايات ، منها :
أوّلاً : رواية ابن هشام : عن زيد بن أسلم قوله : « دخل يوم حنين على امرأته فاطمة بنت شيبة وسيفه ملطّخ دماً ، فقالت له : إنّي قد عرفت أنّك قاتلت فما أصبت من غنائم المشركين ؟ فقال : دونك هذه الإبرة تخيطين بها ثيابك فدفعها إليها ، فسمع منادي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من أخذ شيئاً فليردّه من الخيط والمخيط ، فقال لزوجته : ما أرى إبرتك إلّا قد ذهبت فأخذها فألقاها في الغنائم » (١).
الملاحظ على الرواية ، أنّها تكاد تخلو من سلسلة السند ، سوى أنّها رويت عن زيد بن أسلم ، وزيد هذا مطعونٌ فيه ، وفيه كثير من التجريح ، وهذا ما أشار إليه الشهرستاني بقوله : « ولذا قلنا : إنّ ما رواه زيد بن أسلم لا يعدو أن يكون شاذاً أو منكراً » (٢) ، وذكره الطوسي بأنّه مولى عمر بن الخطاب المدني العدوي ، وفيه نظر (٣) ، إشارة إلى تجريحه ، وكان يحيى يقول : « مرسلات معاوية بن قرّة (٤)
_______________________
(١) السيرة النبوية ٤ / ١٠١ ، وينظر عبد الرزاق الصنعاني : المصنف ٥ / ٢٤٢ ، القاضي نعمان : شرح الأخبار / ٣١٥ ، الذهبي : سير أعلام النبلاء ١ / ١٥٨ ، ابن حجر : الإصابة ٨ / ٢٧٢ ، الصالحي : سبل الهدى ٥ / ٣٩٥.
(٢) وضوء النبيّ / ١٤٧.
(٣) الرجال / ٢٠٧.
(٤) ابن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم ، كان ثقة (ابن سعد : الطبقات ٧ / ٢٢١).
