أسرى في يوم بدر ، وهو الذي أسر عقيل بن أبي طالب يومئذٍ » (١).
الملاحظ على الرواية أنّها لم تسمّ الأشخاص الأربعة ، ولا كيفية أسرهم !
٢ ـ رواية ابن سعد : والتي يظهر منها أنّه غير متأكّد من صحّتها فأشار بقوله : « ويقولون إنّه ـ يعني عبيد بن أوس ـ الذي أسر العبّاس ونوفلاً وعقيلاً ، فقرنهم في حبل وأتى بهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له ... لقد أعانك عليهم ملك كريم ، وسمّاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مقرناً ، وبنو سلمة يدعون أنّ أبا اليسر كعب بن عمرو (٢) أسر العبّاس ، وكذلك كان يقول أيضاً محمّد بن إسحاق ، وأجمع على ذكر عبيد في بدر موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، ولم يذكره أبو معشر ، وهذا عندنا منه وهم أو ممّن روى عنه ؛ لأنّ أمر عبيد بن أوس كان أشهر في بدر من أن يخفى » (٣).
ومن الجدير ذكره أنّ رواية ابن سعد هذه وردت من دون سند ، وعبيد بن أوس قيل : فيمن شهد بدراً ، وقال البغوي : لا تُعرف له رواية ، وعقّب على ذلك ابن حجر بقوله : « هو قول ابن الكلبي ، والمعروف أنّ الذي أسر العبّاس هو أبو اليسر كعب بن عمرو ، فلعل عبيد أسر نوفلاً وعقيلاً فقرنهما » (٤).
أضف إلى ذلك ما ذكره ابن هشام أنّ عُبيداً قرن أربعة أسرى ، في حين
_______________________
(١) السيرة النبوية ٢ / ٥٠٩.
(٢) أبو اليسر كعب بن عمرو بن عبّاد بن عمرو بن تميم بن سوادة بن غانم بن كعب بن سلمة ، من أهل بدر شهد العقبة ، وهو الذي أسر العبّاس ، توفّي سنة ٥٥ هـ بالمدينة ، وهو آخر أهل بدر ، وكان رجلاً قصيراً ، ذا بطن. (الطبراني : المعجم الكبير ١٩ / ١٦٤ ، الحاكم : المستدرك ٣ / ٤٩١ ، الذهبي : سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٥٧ ، الهيثمي : مجمع الزوائد ٩ / ٣١٦).
(٣) الطبقات ٣ / ٤٥٣.
(٤) ابن حجر : الإصابة ٤ / ٣٣٨.
