بعض أهله عن ابن عبّاس قوله : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال يوم بدر : (من لقي العبّاس فليكفّ عنه فإنّه خرج مستكرهاً) » (١).
خلاصة كلّ ذلك ، أنّ عقيلاً لم يكن له أيّ ذكر في الوصية ، وهذا الأمر إن دلّ على شيء إنمّا يدلّ على أنّ الوصية من موضوعات بني العبّاس ، وأنّ عقيلاً غير موجود في المعركة مع المشركين.
فأجاب السيّد طاهر الخطيب بقوله : « ... أعتقد أنّ الغاية من إكراه بني هاشم وإخراجهم من قبل قريش إلى بدر كان من طريق أن يكون حافزاً لغيرهم من قريش ؛ لأنّ قريشاً إذا نظرت إلى بني هاشم وهم عشيرة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأقرب الناس إليه يخرجون لحربه ويقفون ضدّ دعوته فقريش أولى بالخروج والحرب ؛ لأنّه الخصم لهم في العقيدة ، والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كان عالماً بخروجهم من ديارهم بالإكراه ، فأصدر أمراً يقضي بعدم قتل بني هاشم » (٢).
الغريب ! أنّ الروايات تتحدّث عن إكراه بني هاشم ، وعندما نريد معرفتهم لم نجد أحداً ، سوى العبّاس فقط ! أمّا عقيل فلم يكن حاضراً في المعركة ، ونوفل بحاجة إلى دراسة حتّى نقف على حقيقة أمره ، وهؤلاء من بني عبد المطلب.
وفي رواية : أنّ قريشاً أشاعت وأذاعت بأنّ من لم يخرج للمعركة نهدم داره ، فخرج عقيل والعبّاس ونوفل وهم كارهون (٣).
_______________________
(١) الآحاد ١ / ٢٦٨.
(٢) عقيل بن أبي طالب / ٥٨.
(٣) أبو حمزة الثمالي : تفسير / ١٨١ ، الطوسي : التبيان ٤ / ٤٣١ ، المجلسي : البحار ١٩ / ٢٧١ ، الطباطبائي : الميزان ٩ / ٢٤.
