في رجاله (١) ، وابن حبّان في الثقات (٢) ، وغير هذا لم نجد ما يدلّ على تجريحه.
وقد وجدنا الضعف والركاكة ، بل نكران الحديث وغرابته في المنشأ وهو عبد الله بن مليل ، وهو مجهول (٣) ـ وقد اجتهدنا في البحث لعلّنا نجد ما يدلّ على توثيقه أو تجريحه فلم يتسن لنا ذلك ـ ، والفضل بن دكين غير مطعون فيه (٤).
الحديث الثاني : قيل : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام والعبّاس وعقيل : (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم).
قال الصدوق : ذكر عقيل وعبّاس غريب في هذا الحديث لم أسمعه إلّا من محمّد بن عمر الجعابي (٥). وعلّق السيّد الخوئي على الحديث بأنّ فيه عبد الله بن محمّد الرازي ، وهو مجهول فلا اعتماد على روايته (٦).
وهذه لم تكن الرواية الغريبة التي رواها الصدوق ، فقد روى عن سلمان المحمّدي رضياللهعنه : أنّه رأى سبعة نفر يمشون وتظلّهم غمامة ، حتّى أقبلوا عليه وهي تظلّهم ، فإذا هم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين عليهالسلام وأبو ذر والمقداد وعقيل وحمزة وزيد بن حارثة (٧). وقد ذكر في حاشية المصدر نفسه الذي نقل الخبر
_______________________
(١) الرجال / ٩٦.
(٢) الثقات ٥ / ٤٣٧.
(٣) الكوفي : مناقب أمير المؤمنين ٢ / ٥٣٣ ، هامش (٢) للمحقق محمّد باقر المحمودي.
(٤) ينظر مبحث نشأته وتربيته (الفصل الأوّل).
(٥) عيون أخبار الرضا ٢ / ٥٩.
(٦) معجم رجال الحديث ١٠ / ٢٥٤.
(٧) إكمال الدين / ١٦٤ ينظر الفتّال : روضة الواعظين / ٢٧٧ ، ابن شهر آشوب : مناقب آل أبي طالب ١ / ١٩ ، الراوندي : الخرائج ٣ / ١٠٨١ ، المجلسي : البحار ٢٢ / ٣٥٨ ، علي خان : الدرجات الرفيعة / ٢٠٣ ، النوري : مستدرك الوسائل ١٣ / ٣٥٩.
