نزلت فيه وحده ، أو مع بقية المؤمنين ، ففي كلّ الأحوال إنّ الإمام عليّ عليهالسلام مخصوص بذلك.
أمّا عن سند رواية ابن شهر آشوب : ففيه أبو معاوية الضرير ، هو محمّد ابن حازم التميمي الكوفي (١) ، فقد روى الحديث عن الأعمش ، وقيل : كان عنده رجل أعمى أحفظ من أبي معاوية للحديث (٢) ، وعدّه ابن حبّان مدلّساً (٣) ، وهو مضطرب الحديث في غير حديث الأعمش ، ولا يحفظ حفظاً جيّداً ، كما أنّه روى أحاديث منكرة (٤) ، وكيف لا يكون كذلك وهو القائل بأنّه حفظ عن الأعمش (١٦٠٠) حديث وعندما مرض نسي منها (٤٠٠) حديث ، وحفظ (١٢٠٠) منها (٥) ، وقال ابن حنبل بأنّ عليّ بن مزهر أثبت من أبي معاوية الضرير (٦) ، وإذا سئل عن حديث الأعمش ، قال : صار حديثه في فمي علقماً أو أمرّ منه لكثرة تردده (٧) حيث سمع من الأعمش (٢٠٠٠) حديث وعندما مرض نسي (٦٠٠) منها (٨) ، ورغم ذلك ذكره العجلي في الثقات (٩).
والأعمش ، اسمه سليمان بن مهران مولى بني كاهل (١٠) ، فقد اتّهمه ابن
_______________________
(١) الباجي : التعديل والتجريح ٢ / ٦٨٥.
(٢) ابن حنبل : العلل ١ / ٢٣٤.
(٣) مشاهير / ١٧٩ ، الثقات ٤ / ٣٠٢.
(٤) العلل ١ / ٣٧٩ ، ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٧ / ٢٤٦ ، الباجي : التعديل والتجريح ٢ / ٦٨٥.
(٥) ابن معين : تاريخ ١ / ٢٧٦.
(٦) ابن حنبل : العلل ١ / ٣٨٢.
(٧) ابن حنبل : العلل ١ / ٣٦٢.
(٨) العجلي : معرفة الثقات ٢ / ٢٣٧.
(٩) معرفة الثقات ١ / ٤٣٢ وينظر الذهبي : تذكرة الحفاظ ٢ / ٥٢١.
(١٠) ابن سعد : الطبقات ٦ / ٣٤٢.
