والمعنى قوّاه بالنصر من عنده بالمؤمنين الذين ينصرونه على أعدائه (١).
وفي أسباب نزولها عدّة وجوه ، منها :
أوّلاً : روى ابن شهر آشوب عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مجاهد في تفسير الآية : « أي : قوّاك بأمير المؤمنين عليهالسلام وجعفر وحمزة وعقيل » (٢).
ثانياً : الصدوق عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله : (مكتوب على العرش : أنا الله لا إله إلّا أنا ، وحدي لا شريك لي ، ومحمّد عبدي ورسولي ، أيّدته بعليّ فأنزل الله عجل الله تعالى (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ) (٣) ، فكان النصر عليّ عليهالسلام ودخل مع المؤمنين (٤).
وعلّق الطباطبائي على ذلك بقوله : « ولفظ الآية لا يساعد على ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يكون المراد بالاتّباع تمام الاتّباع الذي لا يشذّ عنه شأن من الشؤون ، ومن للتبعيض دون البيان إن ساعد عليه السياق » (٥).
ثالثاً : أشار بعض المفسّرين من أنّها نزلت في الأنصار (٦).
وخلاصة الأمر ، أنّ الآية تتعلّق بالنصر والمؤمنين ، فلا أحد يشك في أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام أوّل من ناصره ودافع عنه ، وأوّل المؤمنين ، فلا ريب أنّها
_______________________
(١) التبيان ٥ / ١٥١.
(٢) مناقب آل أبي طالب ١ / ٣٤٢.
(٣) الأنفال / ٦٢.
(٤) الصدوق : الأمالي / ٢٨٤ ، وينظر الحسكاني : شواهد ١ / ٢٩٢ ، ابن البطريق : خصائص الوحي / ١٩٠.
(٥) الميزان ٩ / ١٣٢.
(٦) الطبري : تفسير ١٠ / ٤٦ ، النحاس : معاني ٣ / ١٦٨ ، السيوطي : الدر ٣ / ١٩٩.
