من اللذين قال الله عنهم : (إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) (١)) قال : ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا : الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا في الجنّة ، فقال عليّ عليهالسلام : (قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هم إذاً إن لم أكن أنا وطلحة ؟!) ، ثمّ قال لعمران : (كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك أمّا إنّا لم نقبض أرضكم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها مخافة أن ينتهبها الناس ، يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة (٢) فمره فليدفع أرضه وغلّة هذه السنين ، يا ابن أخي وائتنا في الحاجة إذا كانت لك) (٣). وهذه الرواية مطعون فيها من جهة أبي معاوية الضرير ، فهو مطعون فيه (٤).
سابعاً : عن ربعي بن حراش (٥) قال : « انّي لعند عليّ عليهالسلام جالس إذ جاء ابن طلحة فسلّم على عليّ فرحّب به فقال : ترحّب يا أمير المؤمنين ، وقد قتلت والدي وأخذت مالي ! قال : (أمّا مالك فهو ذي متروك في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه ، وأمّا قولك قتلت أبي فإنّي أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله فيهم ...) قال رجل من همدان : الله أعدل من ذلك ، فصاح عليه صيحة تداعى له القصر قال : (فمن إذاً إذا لم نكن نحن) (٦).
ثامناً : عن ابن عبّاس قال : « إنّ أوّل ما يدخل أهل الجنّة إليها تعرض لهم
_______________________
(١) الحجر / ٤٧.
(٢) لم نجد ترجمة له.
(٣) ابن سعد : الطبقات ٣ / ٢٤٤ ، الطبري : تفسير ١٤ / ٤٩.
(٤) سوف يأتي الكلام عنه في آخر هذا الباب.
(٥) ابن جحش بن عمرو بن عبد الله .. بن عبد بن مالك ، قيل : توفّي سنة ١٠١ هـ. (ابن سعد : الطبقات ٦ / ١٢٧).
(٦) الحسكاني : شواهد ١ / ٤١٥.
