المذكورين مثل عمر وأبي بكر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم ! كيف وهي من جملة آيات تقصّ ما قضاه الله وحكم به يوم خلق (آدم عليهالسلام) وأمر الملائكة بالسجود له ؟ ثمّ قضى ما قضى ، ولا تعلّق لذلك بأشخاص مخصوصين (١).
وعلى الرأي القائل إنّها نزلت في بدر ، أشار الطباطبائي قائلاً : « وقوع الجملة في سياق هذه الآيات وهي مكية يأبى نزولها في بدر ، وقد وقعت الجملة أيضاً في قوله : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم ...) وهي أيضاً في سياق آيات أهل الجنّة وهي مكيـّة ، وروي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يحبس أهل الجنّة بعد دخولهم الجنّة بعدما يجوزون الصراط حتّى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا فيدخلون الجنّة ، وليس في قلوبهم غلّ » (٢).
خامساً : روى ابن سعد روايات منسوبة لأمير المؤمنين عليهالسلام ، منها : أنّ ابن جرموز (٣) جاء يستأذن الإمام عليّ عليهالسلام فاستجفاه ، فقال له أصحابه : أمّا أصحاب البلاء فتجفوهم ، فقال عليّ عليهالسلام : (بفيك التراب إنّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين أنزل فيهم الآية) ، وفي رواية أخرى قال عليهالسلام : (إنّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير) (٤).
سادساً : عن معاوية الضرير ... : « دخل عمران بن طلحة (٥) على عليّ عليهالسلام بعد ما فرغ من أصحاب الجمل فرحّب به ، وقال : (إنّي لأرجو أن يجعلني الله وإياك
_______________________
(١) الميزان ١٢ / ١٧٧.
(٢) الميزان ٨ / ١٣٩.
(٣) عمرو بن جرموز الذي قتل الزبير بن العوام على وجه الغيلة في معركة الجمل سنة ٣٦ هـ. (القمي : الكنى ١ / ٢٣٨).
(٤) طبقات ١ / ٢٣٨.
(٥) عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، وأمّه حمنة بنت جحش ابن رئاب من بني أُسد ابن خزيمة (ابن سعد : الطبقات ٥ / ١٦٦).
