ورود اسمه في أسباب النزول
ورد اسم عقيل في أسباب نزول بعض الآيات :
منها قوله تعالى : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) (١).
المراد من قوله : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم) ، أي : أزلنا عن صدور أهل الجنّة ما فيها من أسباب العداوة من الغلّ ، أي الحقد والحسد والتباغض والتنافس ، فالغلّ هو الحقد الذي ينغل في القلب ، ومنه الذي يجعل من العنق ، والغلول الخيانة التي يطوّق عارها صاحبها. أمّا عن قوله : (عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) ، فالسرير هو المجلس الرفيع ، موطأ للسرور ، وجمعه أسرّة ، وبعد أن نزع الله من قلوبهم الغلّ أصبحوا إخوانا متوادّين كائنين على مجالس السرور متقابلين متواجهين ينظر بعضهم بعضاً ، لا يرى الرجل قفا زوجته ، ولا هي كذلك ؛ لأنّ الأسرّة تدور بهم كيف شاؤوا حتّى يكونوا متقابلين في عموم أحوالهم ، وقيل : متقابلين في الزيارة (٢) ، متحابّين في الله بعضهم بعضا (٣) ، أي : عدم تتبّع أحدهم عورات إخوانه وزلّاتهم كما يفعل ذلك من في صدره غلّ وهو معنى لطيف (٤).
وقد اختلف في أسباب نزولها ، ففي ذلك عدّة آراء :
_______________________
(١) الحجر / ٤٧.
(٢) الطوسي : التبيان ٦ / ٨١١ ، الطباطبائي : الميزان ١٢ / ١٧٣.
(٣) ابن البطريق : خصائص الوحي / ٢٤٤.
(٤) الطباطبائي : الميزان ١٢ / ١٧٧.
