خلقك يشبه خلقي) » (١).
الحديث الخامس : روى الزهري عن محمّد بن عقيل عن أبيه عقيل ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام : (أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن نكاح المتعة في غزوة تبوك) (٢).
لا نريد أن ندخل في تفاصيل الموضوع خشية الإطالة والدخول في مطبّات ، لكن الذي نريد قوله : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام لم ينه عن زواج المتعة ، وإنّ الذي حرّمها هو عمر بن الخطاب ، وكتب الشيعة شاهد صدق على بقاء المتعة لديهم إلى اليوم.
أمّا عن سند الحديث ، فنكتفي بتجريح الشيخ المفيد له ، فقد أشار إلى أنّ الحديث أرسله يحيى عن الحسن والمرسل لا حجّة فيه ، وأسنده الزهري وفيه طعن ، حيث قال عنه نافع : الزهري ساقط الحديث ، ونقّاد الأثر شديد التدليس ، والراوي عن محمّد بن مسلم ، إسماعيل بن يونس ، وهو ضعيف عند أصحاب الحديث ، فقال ابن معين : ليس بحجّة (٣).
الحديث السادس : ذكر ابن أبي عاصم أنّ عقيلاً تختّم في يمينه وقال : « تختّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في يمينه » (٤) ، وعلّق بقوله : « غريب سنداً والمتن مشهور ومعروف من حديث عليّ عليهالسلام أمّا عن عقيل فلم أجد من خرّجه » (٥).
وبعد عرض هذه الأحاديث التي رويت عنه ، هل تحققت صحبته أم لا ؟!!
_______________________
(١) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٥٤ / ٢٢٧.
(٢) المفيد : خلاصة الإيجاز / ٣٢.
(٣) للتفصيل راجع خلاصة الإيجاز / ٣٢.
(٤) الآحاد ١ / ٢٧٩.
(٥) ابن أبي عاصم : الآحاد ١ / ٤٩.
