|
يسوق إليه كلثماً وكلامها |
|
شفاء من الداء المخامر والخبل |
|
فما برحت تومي إليه بطرفها |
|
وتومض أحيانا إذا خصمها غفل (١) |
وهو الذي احتز رأس عبد الله بن يقطر (٢) بالكوفة ـ أحد أنصار الحسين عليهالسلام ـ بعد أن رمى به من فوق القصر (٣) ، وفوق ذلك كلّه أنّه من أشياع بني أمية ، وكان يجهز على أصحاب الإمام الحسين عليهالسلام وهم جرحى (٤) ، وهو من المقرّبين إلى ابن زياد ، وهو الذي رمى رأس الحسين عليهالسلام في مجلس ابن زياد (٥). وبعد كلّ هذه المساوئ وثّقه بعضهم (٦) !!
أمّا الزهري ، فهو مطعون فيه ، وقد بيّنا ذلك سابقاً.
ـ كما روى عبد الله بن محمّد بن عقيل عن أبيه عن جدّه عقيل : « أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي : (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبي بعدي ») (٧).
ـ وبالسند المتقدّم نفسه عن عقيل قوله : « نازعت عليّاً وجعفر بن أبي طالب في شيء فقلت : والله ما أنتما بأحبّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منّي إنّ قرابتنا لواحدة ، وإنّ أبانا لواحد ، وإنّ أمّنا لواحدة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : (أمّا أنت يا جعفر إنّ
_______________________
(١) الإفصاح / ٢٢٠ ، وينظر ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٧ / ٦٢.
(٢) كان رسول الإمام الحسين عليهالسلام إلى ابن زياد ، الذي أمر به فرمي من فوق القصر مكشوفاً فوقع على الأرض وبه رمق فذبحه عبد الملك. (الفتّال : روضة الواعظين / ١٧٧).
(٣) الشيخ المفيد : الإرشاد ٢ / ٧١ ، الأردبيلي : جامع الرواة ١ / ٥١٨.
(٤) القمي : كتاب الأربعين ١ / ٢٧٥ ، المجلسي : البحار ٢٣ / ١٦٢.
(٥) العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٠٥ ، الحنفي : نظم / ٢٢٠.
(٦) ابن معين : تاريخ ١ / ٢٠٠ ، العجلي : معرفة الثقات ٢ / ١٠٤ ، الخزار القمي : كفاية الأثر / ٣٢٨ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ٢ / ٦٦٠.
(٧) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٣٨ / ٧ ، ابن طاووس : الطرائف ١ / ٥٣.
