ما الفائدة من ضربه إذا لم ينته عن فعله ، ولم يقم للصلاة ؟! فالرواية لم توضّح كون المنافق ارتدع وصلّى.
والسؤال الآخر : أين كان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ؟ أليس في الجامع ، إذن فالرجل المنافق كان جالساً في الجامع ، وإذا كان كذلك فلماذا حضر ولم يصلّ ؟ خاصّة وأنّ المنافق هو الذي يظهر خلاف ما يبطن ، أي : إظهار الإيمان وكتم الشرك. ولكن الرواية توضّح أنّ الرجل لم يكن منافقاً بدليل أنّه لم يكتم فعله ، فكان عليه أن يتظاهر بالصلاة كمنافق ! وإذا كان كافراً ، فلا يدخل المساجد الكفّار ، ولا يوجد ما يوجب عدم الصلاة ، فلماذا الحضور للجامع ، وأمام مرأى الصحابة ؟ فربما أمر أقعد الرجل ، أو أنّ الرواية لا تدخل العقل.
والسؤال الأخير : كيف للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يطلب ضرب عنقه ؟ هل لمجرد عدم الصلاة ؟!
فإنّ المسألة تحتاج إلى معالجات أُخر !! وبهذا يمكن القول إنّ الحديث موضوع لتبرير سياسة عمر القائمة على الشدّة ، إذ أراد الراوي أن يوضّح بأنّ عمر كان كذلك أيام الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان يشيد به ويثني عليه.
أمّا عن كلام النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عندما نقل له عمر الحادثة فقال : (هلّا ضربت عنقه) إن صحّ الكلام ، ربما أراد توبيخ عمر وليس الرضا عنه ! بدليل أنّ الأخير عندما همّ أن يضرب الرجل ثانية منعه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا كان المقصود هو مدح عمر فقد انقلب الأمر وبالاً عليه : لأنّه لم يلتزم بأحكام القرآن ، ولذلك منعه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ! وبما أنّ الموقف كذلك وأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم غير راض عن عمر فكيف يقول له : (يا عمر غضبك عزّ ورضاك حكم) ؟! ثمّ لماذا جبرائيل عليهالسلام قرأ على عمر السلام ؟ هل
