ولماذا الفارق الزمني بين كلّ أخ وآخر عشر سنوات ؟ وفي الوقت الذي حدد فيه ترتيبهم الزمني من الأكبر إلى الأصغر ، أهمل شأن بناته ولم يذكر الفارق الزمني بينهن وبين إخوتهن ، وبين كلّ واحدة والأخرى ، كما لم نعرف هل الأولاد أكبر أم البنات ؟ هذه الأمور بحاجة إلى معالجة وسنحاول بسط القول فيها ، وهذه التساؤلات تنسحب على بقية الروايات.
فضلاً عن ذلك أنّ ابن الكلبي مطعون فيه ، حيث قال عنه ابن حنبل بأنّه صاحب سمر ونسب ما ظننت أنّ أحداً يحدّث عنه (١) ، وهو أحبّ من أبيه (٢) ، وكان يروي عنه أحاديث ليس لها أصول ، وكان غالياً في التشيّع وأخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها (٣) ، حتّى قيل عنه متروك الحديث وليس بثقة (٤) ، وليس من المستبعد أن تكون هذه الرواية من متروكاته. ومقابل هذا ذكره النجاشي ولم يتعرض إلى تجريحه ، وإنّما أشار إلى فضله وعلمه ، وكذلك ذكره السيّد الخوئي قدسسره ونقل ما قاله النجاشي فيه (٥).
هذا ولم نعرف هل أنّ التشيّع هي جريمته التي جعلت بعضهم ينظرون إليه بهذا المنظار ! أم أنّ أغلوطاته هي السبب ؟ وربّما هذه الرواية من أغلوطاته ، ولا يصحّ تضعيفه ؛ لأنّها مذهبية.
٢ ـ فيما يخصّ رواية الهيثم بن عدي (ت ٢٠٧ هـ) ، فإنّه مطعون فيه ، فقد
_______________________
(١) العقيلي : الضعفاء ٤ / ٣٣٩ ، ابن عدي : الكامل ٧ / ١٠٩ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ٤ / ٣٠٤.
(٢) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٩ / ٦٩.
(٣) ابن حبّان : المجروحين ٣ / ٩١.
(٤) الذهبي : ميزان الاعتدال ٤ / ٣٠٤.
(٥) معجم رجال الحديث ٢٠ / ٣٣٦.
