أمّا ابن الأثير فقد رجّح أنّ عقيلاً هو أكبر أولاد أبي طالب ، مشيراً بقوله : « عقيل أخو عليّ وجعفر لأبويهما وهو أكبرهما » (١). والحال نفسها مع الذهبي الذي عدّ عقيل أكبر إخوته وآخرهما موتاً (٢).
وقد أورد هشام بن محمّد الكلبي (ت ٢٠٤ هـ) رواية عن أولاد أبي طالب ، ذاكراً طالب أكبرهم وعقيل وجعفر وعلي أصغرهم ، والفارق الزمني في الولادة بين كلّ أخ وآخر عشر سنوات (٣).
وذكر البلاذري رواية عن الهيثم بن عدي عن الإمام جعفر بن محمّد عليهالسلام قوله : « كان بين جعفر وعلي عليهالسلام تسع سنين وجعفر أكبرهما وبين جعفر وعقيل أربع » (٤).
وذكر المسعودي رواية غير مسندة أشار فيها إلى أنّ الفارق الزمني بين عقيل وجعفر سنتان فقط (٥).
وعند النظر والتحقّق من الروايات تتضح أمور :
١ ـ فيما يخصّ رواية ابن الكلبي ، فهو لم يوضّح الأسباب التي جعلت فاطمة بنت أسد تنجب بهذا الشكل الذي لم يكن له مثيل ، هذا ولم نعرف سرّ ذلك وما الغاية منه ؟
_______________________
(١) أُسد الغابة ٣ / ٤٢٢.
(٢) سير أعلام النبلاء ١ / ١٥٨.
(٣) الزبيري : نسب قريش / ٣٩ ، البلاذري : أنساب الأشراف / ٤٠ ، أبو الفرج : مقاتل الطالبيين / ٣ ، ابن حزم : جمهرة / ١٤ ، ابن شهر آشوب : مناقب آل أبي طالب ٣ / ٣ ، ٤ ، السهيلي : الروض ١ / ٢٨٤ ، ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١ / ١٣.
(٤) أنساب الأشراف / ٤.
(٥) مروج الذهب ٢ / ٣٥.
