إخوته ، لابد من الوقوف عند أولاد أبي طالب ومعرفة وضعهم الاقتصادي على حدّ سواء ، فالمعروف أنّ عليّاً عليهالسلام حين وفاة أبيه كان يعيش مع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو غير متزوّج ، وقد أوضحنا أنّه تزوّج في المدينة ، أمّا جعفر فهو الآخر كان مهاجراً في الحبشة ومتزوّجاً وله بعض الأولاد ، أمّا طالب فهو شخصية وهمية ألصقت بأبي طالب من دون الاستناد إلى روايات صحيحة (١) ، فالثابت وجوده من أولاد أبي طالب في بيته هو عقيل فقط.
هذه الأمور برمّتها هي التي جعلت عقيلاً يرث أباه من دون غيره ، وفي الوقت الذي سلّطت فيه الروايات الضوء على ورثة أبي طالب ، لم يرد ذكر زوجته وأم أولاده فاطمة بنت أسد ، وهل أخذت حصّة من الورث أم لا ؟ فربما كان الورث كلّه لفاطمة ؛ لأنّها كانت تقيم مع ابنها عقيل في بيت واحد فترك لها إرث أبي طالب.
وبعد أن نوقشت الروايات المتعلّقة بإرث أبي طالب والتأكّد من صحّتها وعدمه سواء ورثه عقيل أم لا ، نريد أن نعرف مقدار تركته وما هي ؟ وهل كانت نقداً أم عيناً ؟
وللإجابة عن ذلك نقول : لم نقف على أيّ شيء يذكر من تركته ، وإنّما وجدت روايات بهذا الصدد وهي بحمد الله غير صامدة أمام النقد العلمي الصحيح ، وقد تمّ مناقشتها من دون الوقوف على صحّتها.
ثمّ من أين يأتي أبو طالب بالتركة إذا كان غير قادر على توفير لقمة العيش لعياله وأولاده الذين قسّموا بين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والعبّاس بن عبد المطلب ؟! فمن كان غير قادر على معيشة عائلته حسبما صوّرته الروايات هل يترك
_______________________
(١) ينظر المحمداوي : أبو طالب / ٣٤ ، ١٠١ ـ ١٠٤.
