المطلب الذي أسر في المعركة (١) ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الذي فدى نفسه برماحه (٢) ، وأبو سفيان المغيرة بن الحارث ابن عبد المطلب ، أسلم قبل الفتح (٣) شهد بدراً مع المشركين (٤) ، وكان يؤذي الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (٥) ، والحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، وأمّه صربية بنت سعيد القشب ، أسلم سوية مع أبيه (٦) وزوجته هند بنت أبي سفيان (٧) ، فمن كانوا كذلك كيف يدخلون الشعب ويدافعون عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والحال ذاته مع الذين خرجوا لقتاله ؟!
فلا يجوز أن نجمع هؤلاء مع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وأبي طالب المدافع والحامي ، وأمير المؤمنين وسيّد الوصيين ، وعبيدة بن الحارث ـ الذي اختلف في اسم جدّه فقيل : هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (٨) ـ بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي ، وأمّه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث الثقفية ، الذي أسلم قبل دخول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم (٩) ، وقد آخى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بينه وبين بلال (١٠) ، وقد جرح يوم بدر فمات
_______________________
(١) ينظر مبحث معركة بدر (الفصل الرابع).
(٢) ينظر ابن سعد : الطبقات ٢ / ١٨ ، الحاكم : المستدرك ٣ / ٢٤٥.
(٣) الطبراني : المعجم الكبير ٢٠ / ٣٦٦ ، الحاكم : المستدرك ٣ / ٤٥٦.
(٤) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٤ / ١٨١.
(٥) النووي : شرح مسلم ١٦ / ٤٧.
(٦) ابن سعد : الطبقات ٤ / ٥٦.
(٧) ابن الأثير : أُسد الغابة ٣ / ١٣٩.
(٨) ابن حنبل : المسند ، مسند العشرة / ٩٠٤.
(٩) ابن سعد : الطبقات ٤ / ٥٦.
(١٠) ابن الأثير : أُسد الغابة ٣ / ٣٥٦.
