الرحمن عليهالسلام (١). ثمّ لماذا يعطي القدح للإمام عليّ عليهالسلام رغم علمه بإسلامه ؟! فالأجدر به أن يعطيه لعقيل منذ البداية ، فهذه خرافة مقروءة من عنوانها.
أمّا عن سند الرواية ، ففيه محمّد بن أبي الضيف المكي (٢) المخزومي ، واسمه زيد حجازي مولى بني مخزوم (٣) ، وقيل : اسمه زياد بن سعد بن ضميرة (٤) الضمري السلمي ، ويقال : زياد بن سعد بن ضميرة حجازي ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٥) ، وأورد ابن حجر كثرة الاختلافات في اسمه ، وهو من أتباع التابعين (٦).
وخلاصة ما تقدّم لم نجد ما يدلّ على توثيقه أو تجريحه.
وأبو عثمان القاري ، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم ت ١٣٢ هـ من القارة حليف بني زهرة ، كان ثقة وله أحاديث حسنة (٧) ، وثّقه العجلي (٨) ، وضعّفه العقيلي مشيراً بأنّه يحدّث الرجل بالحديث ولا يحدّث بحديثه كلّه ، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدّثان عنه (٩) ، وقيل : ما به بأس صالح الحديث (١٠) ،
_______________________
(١) ينظر المحمداوي : أبو طالب / ١١ ـ ١٧.
فقد بحثت جاهداً لعلّي أجد للرواية أصولاً في بقية المصادر ، فلم يتسن لي ذلك.
(٢) المزّي : تهذيب الكمال ٢٤ / ٤٥٤ ، الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ٢ / ١٨٢.
(٣) ابن حجر : تهذيب التهذيب ٩ / ٢٠٨ ، ينظر تقريب التهذيب ٢ / ٨٩.
(٤) الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ١ / ٤١٠.
(٥) الجرح والتعديل ٣ / ٥٣٥.
(٦) تهذيب التهذيب ٣ / ٣١٨.
(٧) ابن سعد : الطبقات ٥ / ٤٨٨ ، المزّي : تهذيب الكمال ١٥ / ٢٧٩.
(٨) معرفة الثقات ٢ / ٤٦.
(٩) الضعفاء ٢ / ٢٨١.
(١٠) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٥ / ١١١ ، الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ١ / ٥٧٤.
