المختار الثقفي فضرب أعناقهما وأحرقهما بالنار (١) ، في حين أنّ البحراني لم يسمّهما مشيراً بأنّ المختار أخذ رجلين اشتركا في دم عبدالرحمن وفي سلبه فضرب عنقيهما ثمّ أحرقهما بالنار (٢).
في الوقت الذي سمّى فيه المجلسي قاتله عثمان بن خالد الجهني (٣) ، أورد زيارة خاصّة تقرأ عند مرقده الشريف ، لم نعرف منشأها هل رويت عن إمام معصوم أم عن غيره ! هذا نصّها : « السلام عليك يا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب ، صنو الوصي أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آله وعلى أبيك ما دجى ليل وأضاء نهار ، وما طلع هلال وما أخفاه سرار ، وجزاك الله عن ابن عمّك والإسلام أحسن ما جزى الأبرار الأخيار ، الذين نابذوا الفجّار وجاهدوا الكفّار ، فصلوات الله عليك يا خير ابن عم ، زادك الله فيما أتاك حتّى تبلغ رضاك كما بلغت غاية رضاه ، وجاوز بك افضل ما كنت تتمنّاه » (٤).
وفي رواية ثانية أوردها المجلسي أيضاً بقوله : « السلام عليك يا عبد الرحمن ابن عقيل بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ، سلاماً يرجيه البيت الذي أنت فيه أضأت ، والنور الذي فيه استضأت ، والشرف الذي فيه اقتديت ، وهنّاك الله بالفوز الذي إليه وصلت ، وبالثواب الذي ادّخرت لقد عظمت مواساتك بنفسك ، وبذلت مهجتك في رضا ربّك ونبيّك وأبيك وأخيك ففاز قدحك ، وزاد ربحك ، حتّى مضيت شهيداً ، ولقيت الله سعيداً صلوات الله عليك وعلى أخيك وعلى إخوتك
_______________________
(١) الأمين : لواعج الأشجان / ١٧٣.
(٢) مدينة المعاجز ٤ / ٩٠.
(٣) البحار ٤٥ / ٦٨.
(٤) المجلسي : البحار ٩٨ / ٢٤٤.
