الله ، حيث لم نجد إلّا قاتلاً ومقتولاً ولم نعرف أيّ شيء آخر عنهما ، وبهذا لا يمكن الاعتماد على وجود ولد لعقيل اسمه عبد الله ، والله أعلم.
سادساً : عبد الرحمن بن عقيل ، وهو الابن الثالث لعقيل من زوجته خليلة ، حسب رواية ابن سعد ، في حين أنّ البلاذري لم يذكر اسم أمّه مكتفياً بالقول أنّه لأم ولد.
وقد بحثنا هذه الشخصية من كلّ جوانبها ولم نجد معلومات يمكن الركون إليها ، وكلّ الذي وجدناه حول مقتله في واقعة الطف ، وما يتعلّق بزوجته التي اختلفت المصادر حولها ، فقيل : هي زينب الصغرى بنت أمير المؤمنين عليهالسلام فأنجبت له من الأولاد اثنان ، هما : سعيد وعقيل (١) ، وقد بحثنا عنهما فلم نجد أيّ شيء يدلّنا على وجودهما ، بل هما في عداد المجاهيل ، وقيل : إنّ زينب الصغرى تزوّجت محمّد بن عقيل ، أمّا أخوه عبد الرحمن فقد تزوّج أم هانئ (فاختة) بنت أمير المؤمنين عليهالسلام (٢) ، وقد ذكر الطبرسي ابنتين لأمير المؤمنين عليهالسلام كلّ منهما تسمّى زينب إحداهما تزوّجت محمّد بن عقيل ، والأخرى تزوّجت أخوه عبد الرحمن ، وكلّهن حلائل أبناء عقيل (٣).
لعلّه أراد إحداهن رقية الصغرى وحصل تصحيف في الرواية ، وهذا ما أشار إليه جعفر النقدي الذي نقل عن الطبرسي قوله في إعلام الورى : « كانت زينب الصغرى عند محمّد بن عقيل ... وأمّا رقية الصغرى فكانت عند عبد الرحمن بن عقيل ... » (٤).
_______________________
(١) الطبرسي : إعلام الورى ١ / ٣٩٧ ، المجلسي : البحار ٤٢ / ٩٣ ، النمازي : مستدرك ٤ / ٣١٦.
(٢) العلوي : المجدي في أنساب الطالبين / ١٨.
(٣) إعلام الورى ١ / ٣٩٧ ، وينظر : النمازي : مستدرك ٧ / ٣٨٦ ، وينظر جعفر النقدي : الأنوار العلوية / ٤٤٨.
(٤) الأنوار العلوية / ٤٤٨.
