فقتل منهم ثلاثة ثمّ قتل (١).
وقد اختلفت الروايات في أرجوزته ، وكذلك في عدد من قتلهم ، فقد روى القندوزي أبياتاً غير ما ذكرناه مشيراً عن عبد الله بن مسلم قوله :
|
نحن بنو هاشم الكرام |
|
نحمي عن السيّد الإمام |
|
نجل عليّ السيّد الضرغام |
|
سبط النبيّ الملك العلّام |
وفي رواية أنّه عليهالسلام منع عبد الله من النزول وقال له : (أنت في حلّ من بيعتي حسبك قتل أبيك مسلم خذ أمّك واخرج من المعركة) ، فقال : لست والله ممّن يؤثر دنياه على آخرته ، وقاتل حتّى قتل نيفاً وخمسين فارساً ثمّ قتل ، فلمّا نظر إليه الحسين عليهالسلام قال : (اللّهمّ اقتل قاتل آل عقيل ... احملوا عليهم بارك الله فيكم وبادروا إلى الجنّة التي هي دار الإيمان) (٢).
وما نريد ذكره بخصوص الرواية ، هو المبالغة في كثرة القتلى نيفاً وخمسين فارساً ، وقيل : ثمانية وتسعين (٣) ، فالرواية السابقة أكثر قبولاً ، خاصّة وأنّ القندوزي متأخّر الوفاة ولا نعرف من أين أتى بهذه الرواية ؟ وتشير الرواية إلى أنّ عبد الله غير متزوّج ، وانّ أمّه هي التي خرجت معه إلى كربلاء ، فلو كان متزوّجاً لقال له الإمام خذ زوجتك وارحل ، ويبدو أنّه أكبر أولاد مسلم.
_______________________
(١) الصدوق : الأمالي / ٢٢٦ ، الفتّال : روضة الواعظين / ١٨٨ ، المجلسي : البحار ٤٤ / ٣٢١ ، البحراني : العوالم / ١٧٠.
(٢) ينابيع المودّة ٣ / ٧٣ ، الشريفي : كلمات / ٤٦٩.
وقد بحثت عن الرواية ولم أجدها في بقيّة المصادر.
(٣) ابن شهر آشوب : مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٥٤.
