وقيل : إنّه دخل المعركة وهو يرتجز :
|
اليوم ألقى مسلماً وهو أبي |
|
وفتية ماتوا على دين النبيّ |
||
|
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب |
|
لكن خيار وكرام النسب |
||
|
|
من هاشم السادات أهل الحسب (١) |
|
||
ومن الجدير ذكره أنّ الأبيات الأخيرة أقرب للصحّة ؛ لأنّه فعلاً يلقى أباه الشهيد مسلماً الذي استشهد قبله.
وقد اختلف كذلك في اسم قاتله ، فقيل : قتله عمرو بن صبيح الصيداوي ، رماه بسهم أصابه وهو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته وجبهته فصرعه (٢) ، وقيل : إنّ قاتله أسد بن مالك (٣) (٤) ، ويروى عامر بن صعصعة (٥) ، وهذا ما أشار إليه السيّد ابن طاووس بقوله : « السلام على القتيل بن القتيل عبد الله بن مسلم بن عقيل ولعن الله قاتله عامر بن صعصعة ، وقيل : أسد بن مالك ، السلام على عبيد الله بن مسلم بن عقيل ، ولعن الله قاتله وراميه عمرو بن صبيح الصيداوي » (٦) ، علماً أنّ عبيد الله هو ابن عقيل وليس ابن مسلم (٧).
وفي محاكمات صاحب الثار المختار الثقفي ، طلب عمرو بن صبيح لاشتراكه
_______________________
(١) المجلسي : البحار ٤٥ / ٣٢ ، البحراني : العوالم / ٢٧٥ ، الأمين : لواعج / ١٧١.
(٢) أبو مخنف : مقتل / ١٥٦ ، الدينوري : الأخبار / ٢٥٦ ، المفيد : الإرشاد ٢ / ١٠٧ ، الطبرسي : إعلام الورى / ٤٦٥.
(٣) لم أجد ترجمة له.
(٤) الطبري : تاريخ ٤ / ٣٥٩ ، شمس الدين : أنصار الحسين / ١٣٣.
(٥) لم أجد ترجمة له.
(٦) إقبال الإعمال ٣ / ٧٦ ، المجلسي : البحار ٩٨ / ٢٧١ ، البحراني : العوالم / ٣٣٧.
(٧) البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٠.
