الحال ؟! وعند من ينزل ؟! وهل يسافر وافداً متكسباً أم لسبب آخر ؟ ولابدّ من التساؤل أنّ أسفاره لماذا ؟ هل للتجارة والعمل أم لطلب العلم أم ماذا ؟ ولم يثبت ذلك. إذن لا توجد مبررات لسفره !
وقد نقل ابن أبي عاصم الحديث عن الحسن نفسه ولم يشر إلى زواج عقيل من امرأة بصرية ، فكلّ الذي قاله إنّه قدم العراق وتزوّج (١) ، فربما تكون هذه الزوجة من الكوفة أو غيرها إنْ صحّ زواجه.
ويرد على هذا إشكال لأنّ ذهابه إلى الكوفة كان لطلب المال لا لغرض الزواج كما سنوضّحه ، وكذلك الحاكم قال : إنّ عقيلاً قدم علينا فتزوّج امرأة وذكر الحديث (٢).
ويبطل الحديث ما ذكره الشوكاني عن صاحب كتاب (جامع الأصول) من أنّ المتزوّج هو الإمام عليّ عليهالسلام وهو الذي صاهر بني جشم ، وعزاه إلى النسائي (٣). فقد أشار الرعيني بأنّه لا توجد كراهية لها عند المالكية (٤).
وما يسجّل على حديث الرفاء والبنين ورفض النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم على حدّ زعمهم ، فهناك شواهد على بقائه في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إنْ صحت ، وفيها روايات ، منها :
أوّلاً : رواية الطبراني (ت ٣٦٠ هـ) ، عن عليّ بن عبد العزيز ، عن الزبير بن بكّار عن محمّد بن حسن عن يعلى بن المغيرة عن ابن أبي رواد قال : « دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على خديجة وهي في مرضها الذي توفّيت فيه فقال لها : بالكره
_______________________
(١) الآحاد ١ / ٢٧٩.
(٢) الحاكم : المستدرك ٣ / ٥٧٧.
(٣) نيل الأوطار ٦ / ٢٦٦.
(٤) مواهب الجليل ٥ / ٢٦.
