والحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، أبو سعيد ت ١١٠ هـ ، الإمام الشيخ ، نشأ بالمدينة وحفظ القرآن ، كان كاتباً في دولة معاوية لوالي خراسان الربيع بن زياد ، قال فيه ابن سعد : كان جامعاً عالماً رفيعاً ثقة حجّة مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً ، وما أرسله فليس هو بحجّة ، وقال عنه الذهبي : هو مدلّس فلا يحتجّ بقوله عمّن لم يدركه ، وقد يدلّس عمّن لقيه ويسقط من بينه وبينه ، ولكنه حافظ علامة من بحور العلم فقيه النفس كبير الشأن عديم النظير مليح التذكير بليغ الموعظة (١) ، كان يلقي كلّ أهل فرقة بما يهوون ويتصنّع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية (٢).
وقد انقطعت سلسلة سند الحديث في الحسن البصري ، فهو لم يَرَ عقيلاً ولم يدركه (٣) ، فلا ندري من أين أخذ الحديث ؟! أضف إلى ذلك أنّه روى كثيراً من الغرائب والمناكير (٤).
وقد ورد الحديث في صورة ثانية لدى أحمد بن حنبل : عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن محمّد بن عقيل قال : « تزوّج عقيل ... فخرج علينا فقلنا بالرفاء والبنين فقال : مه لا تقولوا ذلك فإنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد نهانا عن ذلك وقال : قولوا بارك الله فيك وبارك لك فيها » (٥).
_______________________
(١) تذكرة الحفاظ ١ / ٧١.
(٢) الخوئي : معجم رجال الحديث ٥ / ٢٥٦.
(٣) النووي : مجموع ١٦ / ٢٠٨.
(٤) الخوئي : معجم رجال الحديث ٩ / ١٥٩ ـ ١٦٠.
(٥) المسند ١ / ٢٠١ ، الطبري : ذخائر العقبى / ٣٣٢ ، ابن الأثير : أُسد الغابة ٣ / ٤٢٤.
