في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب ، وما كان من الأمساخ ، ثم نهى عن أكل مثله(٣) لكي لا ينتفع بها ، ولا يستخف بعقوبته ، وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها ، وقال : إن مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه الارتعاش ويذهب بقوته ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم ، من سفك الدماء ، و ركوب الزنى ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على محارمه » .
[١٩٤٦٨] ٢ ـ الإِمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره : قال : « قال الله عز وجل : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ) التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة ، من حيث أذن الله فيها ( وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ ) أن يأكلوه ( وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّـهِ ) ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح ، وهي التي يتقرب بها الكفار بأسامي اندادهم التي اتخذوها من دون الله ، ثم قال عز وجل : ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) إلى شيء من هذه المحرمات ( غَيْرَ بَاغٍ ) وهو غير باغ عند ضرورته على امام هدى ( وَلَا عَادٍ ) ولا معتد توالى بالباطل في نبوة من ليس بنبي وإمامة من ليس بإمام ( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) في تناول هذه الأشياء ( إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ ) ستار لعيوبكم أيها المؤمنون ( رَّحِيمٌ ) (١)بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء » .
[١٩٤٦٩] ٣ ـ محمد بن ابراهيم النعماني في تفسيره : عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي ، عن اسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن اسماعيل بن جابر ، عن أبي عبدالله ، عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) في خبر طويل في أقسام الآيات ، ـ إلى أن قال ـ : « وأما ما في القرآن تأويله
_____________________________
(٣) في الحجرية : الميتة ، وما أثبتناه من المصدر .
٢ ـ تفسير الإِمام العسكري ( عليه السلام ) ص ٢٤٥ والآية : ١٧٣ في سورة البقرة : ٢ .
(١) البقرة ٢ : ١٧٣ .
٣ ـ تفسير النعماني ص ٤٣ وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٦٨ .
![مستدرك الوسائل [ ج ١٦ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1223_mostadrak-alvasael-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

