بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قب قد رقعه فجعل ينظر إليه فقال له أبو عبد الله عليهالسلام ما لك تنظر فقال له جعلت فداك قب يلقى في قميصك فقال له اضرب يدك إلى هذا الكتاب فاقرأ ما فيه وكان بين يديه كتاب أو قريب منه فنظر الرجل فيه فإذا فيه لا إيمان لمن لا حياء له ولا مال لمن لا تقدير له ولا جديد لمن لا خلق له.
٥٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن معروف ، عن رجل ، عن مندل بن علي العنزي ، عن محمد بن مطرف ، عن مسمع ، عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليهالسلام قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا غضب الله على أمة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها ولم تربح تجارها ولم تزك ثمارها ولم تغزر أنهارها وحبس عنها أمطارها وسلط عليها شرارها.
٥٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن مصعب بن عبد الله النوفلي عمن رفعه قال قدم أعرابي بإبل له على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال له يا رسول الله بع لي إبلي هذه فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله لست ببياع في الأسواق قال فأشر علي فقال له بع هذا الجمل بكذا وبع هذه الناقة بكذا حتى وصف له كل بعير منها فخرج الأعرابي إلى السوق فباعها ثم جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال والذي بعثك بالحق ما زادت درهما ولا نقصت درهما مما قلت لي فاستهدني يا رسول الله قال لا قال بلى يا رسول الله فلم يزل يكلمه حتى قال له أهد لنا ناقة ولا تجعلها ولها.
______________________________________________________
قوله : « أو قريب منه » الظاهر نصبه ويحتمل تقدير مبتدإ.
الحديث الثالث والخمسون : مجهول.
وفي بعض النسخ « العنزي » مكان « القرى » بفتح العين والنون ثم الزاء المعجمة ، وهو المضبوط في تقريب ابن حجر وإيضاح العلامة (ره).
قوله عليهالسلام : « بها العذاب » أي عذاب الاستئصال.
الحديث الرابع والخمسون : مرفوع.
قوله : « فاستهدني » أي أقبل هديتي.
قوله صلىاللهعليهوآله : « ولا تجعلها » أي لا تجعلها ناقة قطعت عنها ولدها.
![مرآة العقول [ ج ١٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1072_meratol-oqol-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
