محمد بن الحنفية وأخرى قالت بإمامة ابنه عبد الله بن محمد ( أبي هاشم ) وأخرى قالت بغيرهم كالكيسانيّة والمختاريّة والبيانيّة والرونديّة والرياحيّة والمنصوريّة ، والهاشميّة والمعاويّة وهكذا من الفرق الباطلة المضلة .
كل هذه الفرق اختلفت في الإمامة كما أنها أوجدت عقائد باطلة وأفكاراً فاسدة بعضها إن شاء الله .
فمن تلك العقائد الباطلة في زمن الصادق عليهالسلام أناساً قالوا بألوهية جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام وروّجوا لهذا المبدأ الفاسد ، إلا أن الإمام عليهالسلام نفى ذلك وتبرّأ منهم .
عن الكليني بإسناده عن سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أن قوماً يزعمون أنكم آلهة يتلون بذلك علينا قرآنا : ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ) (١) ، فقال : يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء وبريء الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم ، قال : قلت : وعندنا قوم يزعمون أنكم رسل يقرأون علينا بذلك قرآناً : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) (٢) . فقال يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء وبريء الله منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم قال : فقلت فما أنتم ؟ قال : نحن خزّان علم الله ، نحن تراجمة أمر الله نحن قوم معصومون ، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض (٣) ،
وهناك طائفة زعمت أن الإمام بعد أبي الخطاب مفضّل الصيرفي . كانوا يقولون بربوبية جعفر الصادق عليهالسلام دون نبوته ورسالته وتسمى هذه
____________________
(١) سورة الزخرف ، الآية : ٨٤ .
(٢) سورة المؤمنون ، الآية : ٥١ .
(٣) أصول الكافي ١ / ٢٦٩ .
