الفرقة ( المفضّلية ) تبرّأ منهم الإمام الصادق عليهالسلام ، وطردهم ولعنهم (١) .
عن جعفر بن بشير الخزّاز عن إسماعيل بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام يا إسماعيل ضع لي في المتوضأ ماء ، فقمت فوضعت له ، قال فدخل ، قال : فقلت في نفسي أنا أقول فيه كذا وكذا ويدخل المتوضأ ويتوضأ .
قال : فلم يلبث أن خرج فقال يا أبا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم فلن تبلغوا ، فقال إسماعيل : وكنت أقول إنه وأقول وأقول .
قال المجلسي ، كذا وكذا أي أنه رب ورازق وخالق ومثل هذا . كما أنه المراد بقوله : كنت أقول إنه وأقول (٢) .
وفي الكشّي عن حمدويه قال : حدّثنا يعقوب ، عن ابن أبي عمير عن عبد الصمد بن بشير عن مصادف ، قال : لمّا أتىٰ القوم الذين أتوا (٣) بالكوفة . ودخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فأخبرته بذلك فخر ساجداً وألزق جؤجؤه بالأرض وبكى ، وأقبل يلوذ باصبعه ويقول ، بل عبد الله قن داخر مراراً كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته ، فندمت على إخباري إياه .
فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت ومن ذا ؟
فقال : يا مصادف إن عيسى لو سكت على ما قالت النصارى فيه لكان حقاً على الله أن يصمّ سمعه ويعمي بصره ولو سكت عمّا قال في أبو الخطاب لكان حقاً على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري (٤) .
وروى محمد بن يعقوب عن عدّته عن أحمد بن محمد عن أبي محبوب عن مالك بن عطية عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام قال :
____________________
(١) الملل والنحل ١ / ١٦٠ .
(٢) البحار ٢٥ / ٢٧٩ .
(٣) قوله : ( لما أتى القوم الذين أتوا ) أي لمّا قالوا للإمام لبّيك اللهم لبّيك .
(٤) رجال الكشي ٤ / ٥٨٨ .
