ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله مات (١) . . .
وفي سيرة زيني دحلان قال عمر ( من قال أن محمداً قد مات ضربته بسيفي ) (٢) وهكذا تجد الكثير من كتب التاريخ والسيرة نقلت هذا النص أو ما يشابهه كتاريخ الذهبي ١ / ٣١٧ ، والبداية والنهاية لابن كثير ٥ / ٢٤٢ ، وتاريخ أبي الفداء ١ / ١٦٤ ، وأنساب الأشراف ١ / ٥٦٥ ، وتاريخ الخميس ٢ / ١٨٥ ، ومسند أحمد ٦ / ٢١٩ ، ونهاية الأرب ١٨ / ٣٨٥ .
وقد وصل الغلو بعمر بن الخطاب أنه لم يذعن لابن أم مكتوم ـ عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم ـ لما قرأ عليه الآية الشريفة ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (٣) ) ولما وجد العباس بن عبد المطلب إصرار عمر بن الخطاب وتهديده للناس إن قالوا بموت النبي ، خرج علىٰ الناس فقال : هل عندكم عهد من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في وفاته فليحدثنا ؟ قالوا لا .
قال : هل عندك يا عمر من علم ؟ قال : لا .
فقال العباس : اشهدوا أيها الناس أن أحداً لا يشهد على رسول الله بعهد عهد إليه في وفاته والله الذي لا إله إلّا هو لقد ذاق رسول الله الموت (٤) .
مع هذا لم ينته عمر . . . !
فقال العباس : إن رسول الله يأسَن كما يأسَن البشر وإن رسول الله قد مات فادفنوا صاحبكم ، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين ؟ ! هو أكرم علىٰ
____________________
(١) الطبري ٢ / ٤٤٢ وتاريخ اليعقوبي ٢ / ١١٤ .
(٢) السيرة ٣ / ٣٩٠ .
(٣) سورة آل عمران . ١٤٤ أنظر تاريخ ابن كثير ٥ / ٢٤٣ وطبقات ابن سعد ح ٢ ق ٢ / ٥٧ وكنز العمال ٤ / ٥٣ الحديث ١٠٩٢ .
(٤) تاريخ ابن كثير ٥ / ٢٤٣ وطبقات ابن سعد .
