فوض الله سبحانه لنبيّه ، فخوّله تنظيم حياة الأمة وتدبير شؤونها الدينية والسياسية والاقتصادية ـ وهذا التخويل بعض صوره هي للإمام كذلك ـ وإنما فوّض إليه سبحانه كي يعلم من يطع الرسول ممن يعصيه .
أما الصورة الثانية وهي التي ترتبط بسؤال الإمام ودعائه فلو طلبوا من الله عزّ وجلّ شيئاً لما أخلف ولا امتنع عن إجابتهم ، فلو سألوه سبحانه أن يرزق فلاناً أو ينطق الميت أو يحييه أو غير ذلك من الأمور الخارقة للعادة فهي تجري لهم على وجه الكرامة والإكرام ، ومن وجه أنهم يرزقون ويميتون ويحييون لكن بإذن الله تعالى ، على أيّ أن منزلتهم عند الله عظيمة جداً لا يمكن أن يتصورها أحد من البشر ، فلا يردّ لهم سؤال إن سألوا ، فافهم وتدبر .
٢٠٠
