عن أبي بصير قال دخلت على أبي عبد الله وأبي جعفر عليهالسلام وقلت لهما أنتما ورثة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال نعم قلت فرسول الله وارث الأنبياء عَلم كلّما علموا ؟ فقال لي نعم ، فقلت أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي نعم بإذن الله .
ثم قالوا ادنوا مني يا أبا محمد (١) فمسح يده على عيني ووجهي وأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار قال : أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصاً قلت أعود كما كنت ، قال فمسح علي عيني فعدت كما كنت ، قال علي فحدثت به ابن أبي عمير فقال أشهد أن هذا حق كما أن النهار حق (٢) .
عن صالح بن ميثم الأسدي ، قال دخلت أنا وعباية بن ربعي على امرأة في بني والبة ، قد احترق وجهها من السجود ، فقال لها عباية يا حبابة هذا ابن أخيك قالت وأي أخ ؟ قال صالح بن ميثم . قالت ابن أخي والله حقاً . ابن أخي ألا أحدثك حديثاً سمعته من الحسين بن علي عليهالسلام قالت فحدث بين عيني وضح فشق ذلك علي واحتسبت عليه أياماً ، فسأل عني ، ما فعلت حبابة الوالبية ؟ فقالوا إنها حدث بها حدث بين عينينها ، فقال لأصحابه : قوموا إليها فجاء مع أصحابه حتى دخل علي وأنا في مسجدي هذا فقال يا حبابة ما أبطأ بك علي ؟ قلت يا بن رسول الله ، ماذا الذي منعني إن لم أكن اضطررت إلى المجيء إليك اضطراراً ، لكن حدث هذا بي قال فكشفت القناع فتفل عليه الحسين بن علي عليهالسلام ، فقال : يا حبابة أحدثي لله شكراً فإن الله قد درئه عنك ، قال : فخررت ساجدة ، قالت : فقال يا حبابة ارفعي رأسك وانظري في مرآتك ، قال فرفعت رأسي فلم أحس منه شيئاً فحمدت الله (٣) . . .
____________________
(١) كان أبو بصير مكفوف البصر وكأنّما رغب أن يكون مبصراً وأن يبراء من علته هذه .
(٢) بصائر الدرجات ٢٨٩ .
(٣) بصائر الدرجات / ٢٩١ .
