عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام يَقُولُ : لَايَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوى (١)، وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ (٢)؟! ». (٣)
١٦٢٥ / ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَمْرِو (٤) بْنِ خَالِدٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « يَا مَعْشَرَ (٥) الشِّيعَةِ ـ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ـ كُونُوا النُّمْرُقَةَ (٦) الْوُسْطى ، يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي ، وَيَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي ».
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ـ يُقَالُ لَهُ : سَعْدٌ ـ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا الْغَالِي؟ قَالَ : « قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لَانَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا ، فَلَيْسَ أُولئِكَ مِنَّا ، وَلَسْنَا مِنْهُمْ ».
__________________
(١) في نهج البلاغة والأمالي للمفيد ، ص ١٩٤ : « التقوى ».
(٢) إشارة إلى الآية ٢٧ من سورة المائدة (٥) : « إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ».
(٣) الأمالي للمفيد ، ص ١٩٤ ، المجلس ٢٣ ، ح ٢٤ ، بسنده عن محمّد بن سنان. وفيه ، ص ٢٩ ، المجلس ٤ ، ح ٢ ؛ وص ٢٨٤ ، المجلس ٣٤ ، ح ١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٦٠ ، المجلس ٢ ، ح ٥٩ ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مع اختلاف يسير. نهج البلاغة ، ص ٤٨٤ ، الحكمة ٩٥ الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٩٨٧ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٠٣٨٣ ؛ البحار ، ج ٧٠ ، ص ٢٩٣ ، ذيل ح ٣٣.
(٤) في « ج ، د ، ز ، ص ، ف ، بر ، بف ، جر » : « عمر ». لكنّ الظاهر صحّة « عمرو » ؛ فقد روى الكليني قدسسره في الكافي ، ح ١٢٩٤١ ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليهالسلام. وروى أيضاً في الكافي ، ح ٥٣٣٢ ، بسنده عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبان ، عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليهالسلام.
ثمّ إنّ عمرو بن خالد هذا ، هو عمرو بن خالد الواسطي الذي عُدَّ من رواة أبي جعفر عليهالسلام. راجع : رجال الطوسي ، ص ١٤٢ ، الرقم ١٥٣٤ ؛ تهذيب الكمال ، ج ٢١ ، ص ٦٠٣ ، الرقم ٤٣٥٧.
(٥) في حاشية « ج ، د ، بر » : « معاشر ».
(٦) « النمرقة » بضمّ النون والراء وبكسرهما وبفتح النون وبغير هاء : الوسادة الصغيرة ، فاستعار عليهالسلام لفظ النمرقة بصفة الوسطى باعتبار أنّ التالي ، أي المفرّط المقصّر في الدين يلحق بهم ، والغالي ، أي المفرّط المتجاوز يرجع إليهم ، كما يستند إلى النمرقَة المتوسّطة من على جانبيها. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦١ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٨ ؛ مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٤٢ ( نمرق ).
![الكافي [ ج ٣ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F981_kafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
