الأخير الإجماع بصورة حياة الأب.
لمرسلة الفقيه المنجبر إرسالها بما مرّ : « لا تقبل شهادة الولد على والده » (١).
وفي الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة القول بجواز شهادة ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولاً من غير استثناء لأحد ، إلاّ ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمداً على خبر يروونه من أنّه : « لا تجوز شهادة الولد على الوالد وإن جازت شهادته له » (٢). انتهى.
وهذا أيضاً خبر آخر مرسل ، معاضد للأول ، منجبر بما هو به انجبر.
ولا يرد عليهما بما أوردناه على أخبار المتّهم من المعارضة لما ذكرنا بالعموم من وجه.
لأنّ تخصيص عدم القبول فيهما بما إذا كان على الوالد مشعر بإرادة العدل ؛ لأنّ غيره لا تقبل شهادته لا له ولا عليه ولا لغيره وعليه ، بل في الرواية الأخيرة تصريح بالاختصاص ، حيث قال : « وإن جازت شهادته له » فإنّه لا تجوز له إلاّ في صورة كونه عادلاً.
وقد يستدلّ أيضاً بقوله سبحانه ( وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً ) (٣).
وقوله عزّ جاره ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) (٤).
وفي دلالتهما نظر.
خلافاً للمحكيّ عن السيّد ، فقبله عليه كما يقبله له (٥) ، وقوّاه في
__________________
(١) الفقيه ٣ : ٢٦ ، ٧١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٦٩ أبواب الشهادات ب ٢٦ ح ٦.
(٢) الانتصار : ٢٤٤.
(٣) الإسراء : ٢٣.
(٤) لقمان : ١٥.
(٥) الانتصار : ٢٤٤.
![مستند الشّيعة [ ج ١٨ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F624_mostanadol-shia-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

