في السابعة والعشرين ، وكون الأرض فيها أيضا أعمّ من الخراجيّة وغيرها ، واحتمال كون تصرّف الراوي في الحادية والعشرين من غير إذن السلطان أيضا ، والترجيح للمعارض ، للمخالفة لمذهب العامّة والموافقة للكتاب ، مع أنّه لو لا الترجيح على الأول كانت قضيّة الأصل أيضا الحرمة.
هذا ، مضافا إلى أنّه لا دلالة للحادية والعشرين أصلا كما لا يخفى.
والمقصود من السابعة والعشرين بيان حكم أصل قبالة الأرض ، حيث إنّها كانت ممّا يشكّك فيها ، والبأس ينفى عن ذلك لا عن قبالة السلطان ، بل يمكن أن تكون الأرض من أملاك السلطان دون الأراضي الخراجيّة.
وفي الثامنة والعشرين عن استئجار أرض مستأجر بفضل ، ولذا أجاب فيها بما أجاب.
فلا يدلاّن على حكم التقبيل من السلطان أصلا.
وقد يستدلّ أيضا على الجواز بأخبار أخر ، كروايتي الهاشمي ، إحداهما : في الرجل يتقبّل بجزية رؤوس الرجال (١) وخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبدا أو يكون ، قال : « إذا علم من ذلك شيئا واحدا أنّه قد أدرك فاشتره وتقبّل به » (٢) ، وقريبة منها الأخرى (٣).
ولا يخفى ما فيه ، فإنّه ليس السؤال فيها عن حكم تقبيل الخراج ، سيّما
__________________
(١) في « ق » و « ح » : الجبال ، وما أثبتناه من المصادر.
(٢) الكافي ٥ : ١٩٥ ـ ١٢ ، التهذيب ٧ : ١٢٤ ـ ٥٤٤ ، الوسائل ١٧ : ٣٥٥ أبواب عقد البيع ب ١٢ ح ٤ ، بتفاوت.
(٣) الفقيه ٣ : ١٤١ ـ ٦٢١ ، الوسائل ١٧ : ٣٥٥ أبواب عقد البيع ب ١٢ ح ٤.
![مستند الشّيعة [ ج ١٤ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F620_mostanadol-shia-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

