الرازي : كان حمران من أكبر مشايخ الشيعة ، المفضلين الذين لا يشك فيهم ، وكان أحد حملة القرآن ومن بعده ، يذكر اسمه في القراء ، وروي أنه قرأ على أبي جعفر (ع) وكان مع ذلك عالما بالنحو واللغة (١).
لقد كان حمران في طليعة علماء عصره ، وقد ساهم مساهمة إيجابية في نشر الوعي الثقافي والعلمي في ذلك العصر.
منزلته عنه الأئمة :
وكانت لحمران منزلة كريمة عند أئمة الهدى (ع) وقد أثرت عنهم كثير من الأحاديث في الاشادة به وفيما يلي بعضها :
١ ـ روى بكير بن أعين قال : حججت أول حجة فصرت إلى منى فسألت عن فسطاط أبي عبد الله فدخلت عليه فرأيت في الفسطاط جماعة فأقبلت أنظر في وجوههم فلم أره فيهم ، وكان في ناحية الفسطاط يحتجم فقال : هلم إلي ، ثم قال : يا غلام أمن بني أعين أنت؟ قلت : نعم جعلني الله فداك ، قال : أيهم أنت؟ قلت : أنا بكير بن أعين فقال لي : ما فعل حمران؟ قلت : لم يحج العام على شوق شديد منه إليك ، وهو يقرأ عليك السلام ، فقال : عليك وعليه السلام حمران مؤمن من أهل الجنة لا يرتاب أبدا لا والله.
٢ ـ روى زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله (ع) : ما وجدت أحدا أخذ بقولي ، وأطاع أمري وحذا حذو أصحاب آبائي غير رجلين رحمهما الله : عبد الله بن أبي يعفور وحمران بن أعين إما إنهما مؤمنان
__________________
(١) تنقيح المقال ١ / ٣٧٠.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
