المصلّي بظنّه مطلقا ، أو في الأعداد كذلك ، أو في الأخيرتين ، على اختلاف الأقوال.
والتخصيص يحتاج إلى دليل وليس. وشمول الوهم في الخبر والسهو في الأخبار للظنّ غير معلوم (١).
والأصل يردّ بما مرّ. والعموم يخصّص به. ومنع شمول الوهم والسهو للظنّ ضعيف ، كما يستفاد من تتبّع الأخبار واللغة. ولو سلّم فشمول عدم الدراية ـ الواردة في الصحيحة الثانية (٢) ـ له ، لا يقبل المنع. وضمّ الإجماع المركّب إليها يعمّم المطلوب.
هذا إذا لم يحصل من يقين الآخر للظانّ يقين ، وإلاّ فيرجع إليه البتة ، بل لم يحصل له ظنّ أقوى من ظنّه ، وإلاّ فالظاهر عدم الخلاف في رجوعه إلى يقينه أيضا ، وطرح ظنّه فيما يرجع فيه إلى الظنّ لحصول الظنّ لنفسه ، فيرجع إليه لأجل ذلك وإن لم يرجع لكونه يقين الآخر.
بل وكذا في الموضع الأوّل فيرجع الشاكّ إلى الظانّ إذا حصل ظنّ له من ظنّه ، لما مرّ بعينه. ولكن الثمرة في هذا الموضع قليلة ، إذ درك كون الآخر ظانّا في أثناء الصلاة متعذّر جدّا.
ب : مقتضى إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب عدم الفرق في رجوع الإمام الشاكّ أو الظانّ إلى المأموم المتيقّن بين كون المأموم ذكرا أو أنثى ، عادلا أو فاسقا ، واحدا أو متعدّدا ، مع اتفاقهم يحصل اليقين أو الظنّ بقولهم أو لم يحصل ، بل وكذا لو كان صبيّا مميزا ، لإطلاق قوله : « من خلفه ».
وأمّا غير المأموم فلا تعويل عليه وإن كان عدلا ، للأصل. نعم لو أفاد قوله الظنّ رجع إليه لذلك فيما يعتبر فيه الظنّ ، لا لكونه مخبرا.
ج : لو شكّ الإمام والمأموم معا ، فإمّا يتّحد محلّه كما إذا شكّا بين الثلاث
__________________
(١) انظر : الذخيرة : ٣٦٩ ، والحدائق ٩ : ٢٧٠ ، والرياض ١ : ٢٢١.
(٢) وهي صحيحة علي المتقدّمة في ص ٢١٣.
![مستند الشّيعة [ ج ٧ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F603_mostanadol-shia-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

