لدلّت الأخبار على صحّة هذه الصلاة ، وهي غير مطلوبة. على أنّ المذكور في تلك الأخبار ليس البناء على الرابعة ، بل يأمر بالتشهّد والتسليم ، ومقتضاه البناء على الأربع في المسألة أيضا ، فتأمّل.
ثمَّ إنّه لا فرق في هذه الصورة بين رفع الرأس من الركوع وما قبله. وتجويز الهويّ لو لم يرفع ، وهدم الركعة وصرف الشكّ إلى ما بين الثلاث والأربع ضعيف ، لحصول الركوع الموجب للزيادة.
المسألة التاسعة :
ما مرّ من صور الخمس للشكّ فيما زاد عن الأوليين من الرباعيّة كان ممّا يفرض له في النصوص
بالخصوص ، وها هنا صور أخر غير منصوصة بخصوصها.
منها : الشك بين ركعتين أو ثلاث ركعات والخمس ، وهو أربع صور : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والخمس بعد إكمال السجدتين ، أو الاثنتين والأربع والخمس كذلك ، أو الاثنتين والثلاث والأربع والخمس كذلك ، أو الثلاث والأربع والخمس.
وفي جميع هذه الصور أقوال ثلاثة ـ بعد الاتّفاق في الأخيرة على هدم الركعة ، والرجوع إلى حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع لو كان قبل الركوع ـ :
أحدها : البناء على الأقلّ وسجدتي السهو. اختاره في الذخيرة (١).
وهو الحقّ ، لما مرّ في الشكّ بين الأربع والخمس.
وثانيها : البناء على الثلاث في الاولى ، والأربع في البواقي ، وصلاة الاحتياط بما تقتضيه الصورة بعد إلقاء الخمس منها. اختاره في الحدائق (٢).
__________________
(١) الذخيرة : ٣٨٠.
(٢) الحدائق ٩ : ٢٥٢ ، ولكنّه استظهر في الصورة الأولى البطلان ، فراجع.
![مستند الشّيعة [ ج ٧ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F603_mostanadol-shia-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

