«ويشرب مصّا في ثلاث» (١) وقال : «هو أبرأ وأمرأ وأهنأ» (٢) وقال : «الكباد من العبّ» (٣) والرابع الاكتفاء بما دون الشبع لما في ذلك من حسن اغتذاء البدن وحفظ الحواس الظاهرة والباطنة ؛ ومن علامات الساعة ظهور السمن عن الأكل في الرجال ؛ و «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن» (٤) و «ما دخلت الحكمة معدة ملئت طعاما» (٥) و «المؤمن يأكل في معّى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء» (٦) لتوكل المؤمن في قوامه ولا تكال الكافر على الغذاء في قوته : «وحسب المؤمن لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان ولا بد فاعلا فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس» (٧) انتهى. قلت : ولعل المراد أن الكافر يأكل شبعا
__________________
(١) ضعيف. أخرجه الطبراني ١٢٤٢ من حديث بهز بلفظ : «كان النبي صلىاللهعليهوسلم يستاك عرضا ، ويشرب مصا ، ويتنفس ثلاثا ثم يقول هو أهنأ ، وأمرأ ، وأبرأ» وكذا أخرجه ابن عدي ٧ / ١٨٢ قال الهيثمي في المجمع ٥ / ٨٠ : وفيه ثبيت بن كثير وهو ضعيف قال الذهبي في الميزان ١ / ٣٦٩ ، ٣٧٠ : ثبيت قال ابن حبان : منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج بخبره. ولبعضه شواهد في الصحيح.
(٢) صحيح. هو بعض حديث أخرجه مسلم ٢٠٢٨ وأبو داود ٣٧٢٧ والترمذي ١٨٨٥ والنسائي في الكبرى ٦٨٨٧ ، ٦٨٨٨ كلهم من حديث أنس بن مالك ولفظ مسلم : «كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يتنفس في الشراب ثلاثا ، ويقول : إنه أروى ، وأبرأ ، وأمرأ».
وعند النسائي : «فإنه أهنأ وأمرأ» ورواية : «هذا أمرأ ، وأروى» ، وأبو داود : «أهنأ ، وأمرأ ، وأبرأ».
(٣) لم أجده بهذا اللفظ. وفي المجمع ٥ / ٨٠ قال الهيثمي : أخرج الطبراني عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يبدأ بالشراب إن كان صائما وكان لا يعبّ ، يشرب مرتين أو ثلاثا ا ه أخرجه الطبراني بإسنادين وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
(٤) صحيح. أخرجه الترمذي ٢٣٨٠ والنسائي في الكبرى ٦٧٦٨ ، ٦٧٦٩ وابن ماجه ٣٣٤٩ وابن حبان ٦٧٤ والطبراني في الكبير ٢٠ / ٦٤٤ ، ٦٤٥ وفي مسند الشاميين ١٣٧٥ والحاكم ٤ / ١٢١ والقضاعي في المسند ١٣٤٠ ، ١٣٤١ والبغوي ٤٠٤٨ وأحمد ٤ / ١٣٢ كلهم من حديث المقدام بن معديكرب ولفظ الحديث : «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : ما ملأ آدمي وعاء شرأ من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه».
قال الترمذي : حديث حسن صحيح ا ه.
وسكت عنه الحاكم ، وقال الذهبي : قلت صحيح.
(٥) لم أجده بعد بحث والظاهر أنه من كلام بعض الصوفية ففي الإحياء والرسالة القشيرية نحو هذا والله أعلم.
(٦) صحيح. أخرجه البخاري ٥٣٩٣ ، ٥٣٩٤ ، ٥٣٩٥ ومسلم ٢٠٦٠ وابن ماجه ٣٢٥٧ والدارمي ٢ / ٩٩ وابن حبان ٥٢٣٨ والطحاوي في المشكل ٢ / ٤٠٦ والحميدي ٦٦٩ وعبد الرزاق ١٩٥٥٩ وأحمد ٢ / ٢١ ، ٤٣ ، ٧٤ ، ١٤٥ كلهم من حديث ابن عمر وورد من حديث أبي موسى أخرجه مسلم ٢٠٦٢ وابن ماجه ٣٢٥٨ وابن حبان ٥٢٣٤ وأبو يعلى ٩١٧ والطحاوي في المشكل ٢ / ٤٠٨.
ومن حديث جابر أخرجه مسلم ٢٠٦١ وابن أبي شيبة ٨ / ٣٢١ والدارمي ٢ / ٩٩ وأحمد ٣ / ٢٥٧ ، ٣٩٢.
(٧) تقدم تخريجه قبل حديثين.
![نظم الدّرر [ ج ١ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4697_nazm-aldurar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
