الجنوب حتى أتى بيت إيل إلى الموضع الذي كان نصب فيه خيمته من قبل ولوط معه كان له غنم وبقر وخير كثير جدا وأخبية ، ولم تكن تلك الأرض تسعهما كليهما لأن مواشيهما كثرت جدا ؛ فذكر أن لوطا رفع بصره فنظر إلى أرض الأردن فإذا هي كلها أرض سقي وشرب مثل فردوس الله ومثل أرض مصر التي في مدخل صاغار ـ وفي نسخة : زغر فاختار لوط أرض الأردن ؛ فسكن إبرم أرض كنعان ، وسكن لوط قرى عاجار وورث ـ وفي نسخة : قرى المرج ـ وخيّم إلى سدوم وكان أهل سدوم أشرارا خطأة جدا ، فقال الرب لإبرم بعد ما اعتزله لوط : مد بصرك فانظر من المكان الذي أنت فيه إلى الجرنيا والتيمن ـ وفي نسخة : إلى الشمال والجنوب والمشرق والمغرب ـ لأن جميع الأرض التي ترى إياك أعطيها وذريتك من بعدك إلى الأبد ، واجعل ذريتك مثل ثرى الأرض ، فإن قدرت أن تحصي تراب الأرض فإن زرعك يحصى ، فأتى إبرم فسكن بين بلوط ـ وفي نسخة : في مرج ممرى الأموراني التي بحبرون ـ وبنى هنالك مذبحا للرب ، وكان على عهد أمر قال ملك شنعار ـ وفي نسخة : شنوار ـ وأرنوخ ملك ذي اللاشار ـ وفي نسخة : الخزر ـ وكدر لعمر ، ملك عيلم ـ وفي نسخة : خوزستان وترغيل ملك جيلان ـ وفي نسخة : الأمم ـ اجتمع هؤلاء في قاع السدوميين وهو البحر المالح فقتلوا الجبابرة الذين في العشرة القرى والأبطال الذين بها والحورانيين الذين في جبال ساعير ـ وفي نسخة : شراة ـ إلى بطمة فاران التي في البرية ، ورجعوا وأتوا عين الدنيا ـ وفي نسخة : الحكم ـ وهي رقيم وقتلوا كل رؤساء العمالقة والأمورانيين سكان عين جاد ، وخرج بارع ملك سدوم وبرشع ملك عامرا وشنآب ملك أدوما وشاليم ملك صبويم وملك بالاع التي هي صاغر ـ وفي نسخة : زغر ـ خمسة ملوك ، قاتلوا الأربعة بقاع السدوميين ، فهرب ملك سدوم وملك عامرا فوقعوا هناك ، وهرب البقية إلى الجبل فاستباحوا جميع مواشي سدوم وعامرا وجميع طعامهم واستاقوا لوطا ابن أخي إبرم وماشيته وانطلقوا ، فأتى من نجا منهم وأخبر إبرم العبراني ، فعبى فتيانه ومولّديه ثلاثمائة وثمانية عشر رجلا وسار في طلبهم إلى داريا ـ وفي نسخة : بانياس ـ فأحاط بهم ليلا ، فقاتلهم وهزمهم إلى الجوف ـ وفي نسخة : المزة ـ التي عن شمال دمشق وهي قرية يقال لها حلبون ورد لوطا ابن أخيه وماشيته وجميع المواشي والنساء والشعب ، فخرج ملك سدوم فتلقاه فرد إليه جميع ما سلب منه ؛ ومن بعد هذا حلّ وحي الله على إبرم في الرؤيا وقال له : يا إبرم! أنا أكانفك وأساعدك ، لأن ثوابك قد جزل جدا ، فقال إبرم : اللهم! رب ما الذي تنحلني وأنا خارج من الدنيا بلا نسب ويرثني اليعازر غلامي الدمشقي؟ فقال له الرب : لا يرثك هذا بل ابنك الذي يخرج من صلبك فهو يرثك ،
![نظم الدّرر [ ج ١ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4697_nazm-aldurar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
