وغيرهم .
وقال الذهبي : في رسالته التي ألّفها ـ في الرواة الثقاة (۱) :
ولو فتحنا هذا الباب ( الجرح والتعديل ) على نفوسنا لدخل فيه عدّة من الصحابة والتابعين والأئمة ، فبعض الصحابة کفر بعضهم بعضاً ـ بتأويل ما ! ! ! » .
والله يرضى عن الکل ويغفر لهم ، فما هم بمعصومين ، وما اختلافهم ، ومحاربتهم بالتي تلينهم عندنا .
ثم قال : وأما الصحابة رضي الله عنهم فبساطهم مطوي ، وإن جرى ما جرى ، وإن غلطوا کما غلط غيرهم من الثقاة ! ! فما يکاد يسلم أحد من الغلط ـ ولکنّه غلط نادر لا يضرّ أبداً ! إذ عدالتهم ، وقبول ما نقلوا ـ العمل وبه ندين الله تعالى .
وأما التابعون : فيکاد يعدم فيهم من يکذب عمداً ، ولکن لهم غلط ، وأهام ، فمن ندر غلطة في حديث ما احتمل ، ومن تعدّد غلطة وکان من أوعية العلم اغتفر له أيضاً ونقل حديثه وعمل به ، علي تردد ، بين الأئمة الأثبات في الاحتجاج بمن هذا نعته ، وکثر تفرده .
ومن فحش خطؤه لم يحتج بحديثه .
وأما أصحاب التابعين ـ کمالك ، والأوزاعي ، وهذا الضرب فعلى المراتب المذکورة .
ووجد في عصرهم من يتعمَّد الکذب ، أو من کثر غلطه فترك حديثه .
هذا مالك : هو النجم الهادي بين الأمة وما سلم من الکلام فيه ! ولو قال قائل عند الاحتجاج بمالك ـ فقد تکلم فيه لعذر وأهين ! وکذا :
الأوزاعي ثقة ، حجة ، وربّما انفرد ووهم ، وحديثه عن الزهري فيه شئ ! وقد قال فيه أحمد بن حنبل رأي ضعيف ـ
_________
۱ ـ من ص ٣ ـ ٢١ .
