يفضلون التجارة واللهو عن الصلاة
ولا بأس أن نورد هنا ما فعله الصحابة مع رسول الله ، وانفضاضهم من حوله إلى التجارة واللّهو ، وتفضيل ذلك على الصّلاة ، وترکهم إيّاه قائماً وحده يصلّي يوم الجمعة وذلك بعد أن أمرهم الله سبحانه بأن يسعوا إلى الصلاة ، ويترکوا البيع ، لأن ذلك خيرٌ لهم ( إِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) فخالفوا عن أمر الله وانصرفوا إلى تجارتهم ، ولهوهم ، من حول رسول الله ! وإليك هذه الآية الکريمة التي تفضحهم قال تعالى :
( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً ، أَوْ لَهْوًا ، انفَضُّوا إِلَيْهَا ، وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ، قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ ، وَمِنَ التِّجَارَةِ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) الجمعة : ١١ .
نفاق الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وبعده
وإليك حديثاً رواه البخاري وغيره (۱) عن حذيفة بن اليمان يبيّن فيه نفاق الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده .
قال حذيفة : إنّ المنافقين اليوم ، شرّ منهم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلم ، کانوا يومئذ يُسرون ، واليوم يجهرون !
_________
١ ـ ابن حجر العسقلاني : فتح الباري : ١٣ / ٦٢ ـ ٦٣ ط مصر .
