أن هذا الحديث باطل بالاجماع لان أبا سفيان قد دخل في الاسلام يوم فتح مکة بالاجماع .
أما ابنته أم حبيبة واسمها : رملة قد اسلمت قبل الهجرة وحسن اسلامها وکانت ممن هاجر الى الحبشة هربا من أبيها وقد تزوجها رسول الله وأبوها کافر ولما بلغه هذا الزواج قال کلمته المشهورة :
( ذلك الفحل لا يجدع أنفه ) ص ١٦ من تفسير سورة الاخلاص لشيخ الحنابلة ابن تيمية والذي يلقب عند الجمهور بشيخ الاسلام .
تفاوت الصحابة في صدق الرواية
فبعضهم أصدق من بعض
صدَّق عمر عبد الرحمن بن عوف وقال له :
أنت عندنا العدل الرضا
قال الذهبي في شرح الخبر : فأصحاب رسول الله وان کانوا عدولا فبعضهم أعدل من بعض فها هنا عمر قنع بخبر عبد الرحمن ، وفي قصة الإستئذان يقول لابي موسى الاشعري :
إئت بمن يشهد معك (۱)
رواية الصحابة بعضهم عن بعض وروايتهم عن التابعين
ليس کل ما جاء من الأحاديث عن الصحابة مما رووه عن رسول الله ودوّن في الکتب قد سمعوه کله بآذانهم من النبي صلوات الله عليه مشافهة ولا اخذوه عنه تلقينا وإنما کان يروى بعضهم عن بعض فمن لم يسمع من الرسول کان ياخذ ممن سمع منه صلى الله عليه وسلم ، وإِذا رواه غيره لم يعزه إلى الصحابي الذي تلقاه عنه ـ بل يرفعه إلى النبي بغير ان يذکر اسم
_________
۱ ـ الذهبي سير اعلام النبلاء : ١ / ٤٦ راجع ص ٨٥ .
