وقال أبو عبيد : حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن أبي حرب بن الأسود ، عن أبي موسى الأشعري قال :
نزلت سورة نحو براءة ، ثم رفعت ، وحفظ منها :
إن الله سيؤيّد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنّى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب . (۱)
أن بلِّغوا عنّا قومنا
قال الحافظ جلال الدين السيوطي :
وفي الصحيحين عن أنس في قصّة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا ، وقنت يدعو على قاتليهم .
قال أنس : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع :
أن بلِّغوا عنّا قومنا ، إنّا لقينا ربَّنا فرضي عنّا ، وأرضانا .
وفي المستدرك : عن حذيفة قال :
ما تقرأون ربعها يعني : براءة .
ثم قال السيوطي : وقال في ( البرهان ) :
في قول عمر : لولا أن تقول الناس زاد عمر في کتاب الله لکتبتها يعني : آية الرجم .
ظاهره : إن کتابتها کانت جائزة ، وإنّما منعه قول الناس ، والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه ، فإذا کانت جائزة لزم أن تکون ثابتة لأن هذا شأن المکتوب . . . (۲)
* * *
_________
۱ ـ المصدر نفسه : ٦ / ۳۷۸ .
٢ ـ السيوطي : الاتقان في علوم القرآن : ٢ / ٢٥ ط مصر .
