عدم تکفير القادح في اکابر الصّحابة
قال الشيخ محمد الرّاغب :
الرابع من تلك الأبحاث (۱) :
فقد کفِّر الروافض ، والخوارج بوجوه :
الأول : إنّ القدح في أکابر الصحابة الذين شهد لهم القرآن ، والأحاديث الصحيحة بالتزکية ، والإيمان تکذيب للقرآن ، وللرسول عليه السلام ، حيث أثنى عليهم ، وعظّمهم فيکون کفراً .
قلنا : لاثناء عليهم خاصة ، أي ثناء في القرآن على واحد من الصحابة بخصوصه ، وهؤلاء قد اعتقدوا أنّ من قدحوا فيه ليس داخلاً في الثناء العام الوارد فيه ، واليه أشار بقوله :
ولا هم داخلون فيهم عندهم ، فلا يکون قدحهم تکذيباً للقرآن .
وأما الأحاديث الواردة في تزکية بعض معيّن من الصحابة ، والشهادة لهم بالجنّة ، فمن قبيل الآحاد فلا يکفر المسلم بإنکارها .
أو نقول : ذلك الثناء عليهم ، وتلك الشهادة مقيدان بشرط سلامة العاقبة ولم يوجد عندهم ، فلا يلزم تکذيبهم للرسول .
_________
۱ ـ الشيخ محمد الراغب : في سفينة الراغب ، أني ـ أبحاث التکفير ـ
