٥ ـ حاله في الحديث :
قالَ الحافظُ صارمُ الدين في ( طبقات الزيديّة ) : لم يَطْعَنْ فيه أَحَدٌ ، وهُوَ ثِقةٌ علّامة (١) وعدَّه الحاكمُ النيسابوريّ في الرواة الذين لم يُحْتَجَّ بهم في الصحيح ، لكنْ لمْ يسْقُطوا من دَرَجة الإِعتبار ، قالَ : فجميعُ من ذكرناهم في هذا النوع ، بعد الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، قومٌ قدْ اشتهروا بالرواية ، ولم يُعَدُّوا في الطبقة الأَثبات المتْقِنين الحُفَّاظ (٢) ومرادُهُ بعدم الاحتجاج بهم في الصحيح هو أَنَّ الذين أَلَّفوا الصِحَاحَ لَمْ يُثْبِتوا روايةَ هَؤُلاء في كُتبهم ، لا أَنَّ حديثَ هَؤلاء غيرُ صحيحٍ ، وإلّا ، فإنَّ الحاكمَ نفسَه قد أَدْرج حديث الحبريّ في ما استدركه على الصحيحين ، من الأَحاديث الصحيحة برأيه كما سيأْتي .
معَ أَنّ أَصحابَ الصحاح ، لم يَدَّعُوا لأَنفسهم مثل هذه الدَّعْوى ، فعدمُ ذكْرهم لهؤلاء لا يدلُّ على قَدْحٍ فيهم ، فكثير من الأَخبار الصحيحة لم يَذْكروها .
____________________
(١) المصدر السابق ، نفس الموضع .
(٢) معرفة علوم الحديث ( ص ٢٥٦ ) .
